Saturday, April 14, 2007

على إيقاع المطر

لم يقطع سكون الليل إلا صوت المطر وهو يدفن أحزانه بين أمواجه، كان يغسل الشوارع والطرقات ، فيما كانت تقف أمام شاطىء البحر وكأن الزمن تركها بإحدى الزوايا، أسقطها من حساباته ولم يعد يجدى البحث عن الأسباب..

"هى" ككل البؤساء لا تملك الا البكاء، حيلتها العاجزة فى مواجهة جروح الزمن.. إهانات البشر.. آه ما أفظعها، هل يدركون كم يخدشون ارواحنا قبل مشاعرنا.. لماذا يتصورون الجرح طفحا جلديا يمكن مداواته بقليل من الكريمات...

على ضفة النهر و فى ليل أخرتكررت الأسئلة، ربما بفعل التداعى، ليل. مطر.. وحزن تجدده الأيام بدأب ...كانت تتأمل المياة وحبات المطر تخترقها فى صمت،حتى الضوء الخافت الذى راح يلقى بظلاله على سطح الماء شارك بحماس وربما بتلذذ فى طمس آثاره..
حينها ولأول مرة تمنت أن تكون "حبة مطر" تذوب فى مياة النيل.. تتلاشى تماما.. فاللمياة حضور بالغ ،سحرخاص لايمكن مقاومته ،كعاشق يفتح ذراعيه ويدعوها بحميمية للإحتماء، للإرتواء.. للتوحد و...
"هى" لم تكن تتمنى لقاءا عابرا مع المياة، لم تكن رياضة الغوص هى الهدف فى سيناريو المشهد، فقط كلمة النهاية وحدها بالكادر، فى صمت الليل و على إيقاع المطر ، ووسط نفايات لا تختلف كثيرا عما تركته على السطح..

35 comments:

حــلم said...

هى
ككل البؤساء
لا تملك إلا البكاء
.....
حتى هذا غلا وصار غير ممكناً
لعلها تتلمس فى المياه الداكنة بديلاً لنضوب الدمع فى مآقيها

لعلها تجد فى الاعماق المظلمة دفئاً مستحيل
وتماسيح بوجه حقيقى
وبانياب حقيقية

اتعبتينى

dr_diamond86 said...

كلنا بؤساء
على الأقل قد تملك هى البكاء
ولكن ماذا عن الدموع التى تأبى ان تفارق المآقى
تلك الدموع التى تذبح الكيان في صمت
ليتنى قطرة ماء.

An Egyptian in UK said...

عزيزتى بعدك على بالى
دعينى اغوص فى كلماتك بعيدا عن النظرة الادبية و الانسانية...فلتكن نظرة فلسفيةتجريدية...فقد رايت فى هذا العمل الادبى...بعدين مائيين لها...البعد البحرى و البعدى النهرى...فالبعد البحرى هو ذلك البعد الذى يحمل فى طياته تفاعلها الخارجى: التاريخ..الاحتكاك الحضارى و الزمنى...و لقد تركها الزمن باحدى الاركان
و سقطت من حساباته
فهل فعلا نتركها هكذا فى ذلك الركن بدون البحث عن الاسباب؟

اما البعد النهرى:هو الجذور التربه و الماء الذى يرويها...الماء العذب الذى يروى و يجوز فيه التوحد

و لكن اتساءل ماهو البعد السائد او الطاغى فيها اهو بعدها البحرى ام بعدها النهرى ؟ ...و لكن مما لا شك فيه ان للبعدين نصيب فى تشكيلها

مع تحياتى

dandana said...

"هى" ككل البؤساء لا تملك الا البكاء، حيلتها العاجزة فى مواجهة جروح الزمن.. إهانات البشر.. آه ما أفظعها، هل يدركون كم يخدشون ارواحنا قبل مشاعرنا..

ربما ان غاصت ستجد دواء لكل هذا...
ربما المياة الساحرة تعطيها دفئا يداوي روحها

Sampateek said...

قمة الحزن اننا نتمنى اننا نتلاشى

عجبتني قوي الجملة دي
لماذا يتصورون الجرح طفحا جلديا يمكن مداواته بقليل من الكريمات...

اه يا عزيزتي يتصورون اننا ذوات جلد الصخري لا تؤثر فينا الخناجر
و ما ارق جلد الورد

تحياتي لقلمك و حالتك النفسية اللي كتبت هذه الكلمات
و قبلاتي

Yosif said...

تحياتي أولا للمدونة البسيطةالسهلة و الممتنعة...
وسط نفايات لاتختلف كاثيرا عما تركته" علي السطح"..ياله من تلخيص وايجاز وانهاء ..الحالة مركزة الوصف لاتعطي المجال لطرح أي حلول..انها لا تملك أي دفاع أو مخرج لمواجهة الحزن الذي تجدده الأيام بدأب..فلتكن حبة مطر....
لا يطرح تساؤلات ولكنه يجتهد بحساسية وشاعرية فى "تفعيل الحنين "للزمن الجميل
تفعيل الحنين..أفضل وأوجزوأدق ما قرأت أو سمعت في وصف الفيلم ..تحية للرؤية الثاقبة الشاملة المركزة..وتحياتي

ادم المصري said...

بحس انك بتكتبي سناريو حصل فعلا

الحكي والسرد من زواية مختلفه اصبحت ايقن تمام انه اسلوب متفرد تتمتعين به

لك تحياتي

bastokka طهقانة said...

فرفشي كده الجو ربيع و مفيش مطر
كل الحكاية شوية زعابيب و لازم نكنس البلاكونة كل يوم
هي ماكانتش عايزة تخوض تجربة حب كل الحكاية انها كان نفسها تحس بالاحساس بتاع اللي بيحبوا

بس باين الزعابيب زادت و لازم ننفض الشقة كلها
اوروفوار

غادة الكاميليا said...

لماذا يتصورون الجرح طفحا جلديا يمكن مداواته بقليل من الكريمات...
...............
أنا كمان سألت نفسي السؤال ده
بس تفتكرى لو كان لينا من اللى حوالينا قوارب نجاه مش جرحنا ده هيتداوى برده ؟؟؟
مفيش أصفى من حبة المطر ولا أصفى منك

hesham said...

فيض من الاحاسيس و المشاعر الرقيقة مرسومة بمنتهى الجمال

خالص تحياتى و تقديرى

حائر في دنيا الله said...

ان تكون قطرة حبة مطر يذوب في النيل ليذيب آلامنا ويداوي جروحنا، جميل
والأجمل ان نكون تحت تلك القطرات تغسلنا وتعدنا لنكون أقوى أنقى أطهر لنكمل المسيرة بابتسامة واسعة وروح جديدة

مع تحياتي لقلمك الجميل المذاب في مطر القاهرة ومحبر من نسيم الاسكندرية

مـحـمـد مـفـيـد said...

كالبوساء لا تملك سوي البكاء

تعبير جامد جدا
وبوست ممتع ومميز كالعاده

shaimaa said...

تصدقى المشهد ده ينفع يتعمل فيلم كارتون بالالوان الرصاص
و بس

حلو اوى بجد لما تخيلته و كلامك ركب معاه اوى

سلمت يمينك

هدى said...

مش عارفة أقول إيه؟؟

لمستني كلماتك

بس

.
.
.
تحياتي

Sampateek said...

كل يوم اجي اقرئها
بجد جميلة و كل ساعة احس ليها معنى
ازيك؟

Gid-Do - جدو said...

حينها ولأول مرة تمنت أن تكون "شعاع ضوء" يضئ قاع النهر.. تكتشف اغوراة.. فاللمياة حضور بالغ ،سحرخاص لايمكن مقاومته ،كعاشق يفتح ذراعيه ويدعوها بحميمية للإحتماء، للإرتواء.. للتوحد و...
"هى" لم تكن تتمنى لقاءا عابرا مع المياة، لم تكن رياضة الغوص هى الهدف فى سيناريو المشهد، و كلمة النهاية لن تكتب بعد ، فى صمت الليل و على إيقاع المطر ، عادت من حيث اتت فالشمس دائما تشرق بعد المطر ..

طهقان said...

كابوساء
لا نملك إلا البكاء

انت طبعا تقصدي بالبوساء

المتجوزين
لانهم اقرب الناس للبكاء

لي عتب على تعليق الاخ يوسف

هذه المدونة ليست بسيطة

SoRsaRaa said...

ايه الروعة دى
انتى حسستينى ان دموعها هى اللى كوّنت المطر دا

مدونتك كلها رائعه بجد ماشاء الله
تحياتى ليكى

Human said...

وصفك جميل جدا .....والارتباط بين المطر و الفتاه ؟أكثر من رائع
في بعض الاحيان تكون دليلا على الحزن وفي احيانا اخرى عن السعاده

Human said...

وصفك جميل جدا .....والارتباط بين المطر و الفتاه ؟أكثر من رائع
في بعض الاحيان تكون دليلا على الحزن وفي احيانا اخرى عن السعاده

جُحَا.كُمْ said...

العزيزة بعدك على بالي
تعقيبا على ما قاله المعلق الثالث، أرى عنصر الماء حاضرا بقوة في نصوصك، فمن "عن البحر وأصدافه" إلى هذه التدوينة التي أراها طالعة معك من النهر، هناك ترجمة لشخصية مصر التي لها بعدان: مصر البحرية وذلك حين تتطلع سياسيا إلى محيطها الخارجي ومصر النهرية حين تنغلق على نفسها. طبعا لا ينطبق هذا بالضبط عليك أنت رغم مصريتك الشامخة والسبب هو أن عنصر الماء يبقى دوما كونيا في نصوصك سواء أكان دمعة أو قطرة مطر أم مويجة نهر أو موجة شاطئ.
مع مودتي الوفية لمدونتك الراقية التي لا أغيب عنها إلا اضطرارا قسريا في بعض الأحيان.
جُحَا.كُمْ

REEMOO said...

المطر ده غريب بجد
بيرتبط بالحزن فى اقسى اللحظات
ويرتبط بالسعاده فى لحظات اخرى
وبالنقاء وغسل الهموم
وفى كل مره بيكون تاثيره مكمل
وكانه تكون ليكون المكمل الاساسى للصوره
بوست رائع
عجبنى جدا
تحياتى

صاحب البوابــة said...

تحياتي لهذا البوست الرائع

الذي يقطر عذوبة

كما تتقاطر دموعها

كالمطر

صدقينى كلماتك رقيقة جدا ومعبرة

تحياتي

Gid-Do - جدو said...

بعدك على بالى

انت فين؟
ارجو ان تكونى بخير

bastokka طهقانة said...

غطسانة فين؟
كويسة؟
تعالى فرفشي عندي

إبراهيم محسن said...

قد تم تمرير تاج إليكي من قبل إبراهيم محسن
نرجو الإجابة عليه

بعت ليكي تاج وتعالي خديه
اسف اني مقصر ومش بدخل عندك بس والله انا وقتي اليومين دول مش متظبط
بس يالله بقى زي بعضه

في حفلة يوم 29 الجاي عاوزك تنوريني
وهبقى احط بوست بالتفاصيل

منتظر

SoRsaRaa said...

اهم الانباء فى عالم التدوين:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"مسابقه افضل موضوع"
http://best-post.blogspot.com/

"من أجل مدونات نظيفة"
http://5fadfada.blogspot.com/2007/04/blog-post_20.html

"تصميمات الشعار وأكوادها"
http://takhareef-sorsaraa.blogspot.com/2007/04/blog-post_21.html

ياريت تشرفونا وتشاركوا معانا فى المواضيع دى

واتمنى تكونى بخير

بنى أدم مع وقف التنفيذ said...

حساس اني فى مشهد رومانسي جميل

الوردة السوداء said...

مش كتير لما بلاقى حد كتابتته راقية كدة

وفيها عمق
بجد انتى جميلة جدا

بعدك على بالى said...

مجددا أشعر بعجز اللغة فى التعليق شكرا و إمتنانا على كل هذه المشاركات والمداخلات... بصدق لا أجد ما أضيفه، فكل ما بداخلى خرج مع النص، والنص حينما يخرج من صاحبه يصبح ملكا للجميع....

خالص مودتى و إمتنانى للجميع

القلب الحنون said...

بجد احساسك رقيق واختيارك لقطرة المطر بتدل على مدى رقة مشاعرك .. مش عارف اقول غير روعة بجد اهنيكى على اسلوبك

dew_bright said...

وصفك رائع جدا والكلمات بتبخ احاسيس

اسوبك راقى اوى ....طول ما بقراها مكنتش عايزاها تخلص من جمالها

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
will said...
This comment has been removed by a blog administrator.
افلام اون لاين said...

مشكوووووووووووووووووووووور