Sunday, February 01, 2009

عن البحر.. والحب و أشياء أخري




ينساب الطريق لعدة كيلومترات ثم يزدحم، يختنق، يتحرك ، يتوقف ثم يعود ليتحرك كزاحفة معاقة، لا شىء يتغير حتى أنا ..لازلت ألوك الحكايا الرتيبة، أحكي عن أصدقاء غربلتهم الحياة و بشر أخذتهم الغربة للضفة الأخرى التي لا يعود منها أحد..
و..
من يصغي لقصصك ؟


طرقات علي الباب... ثرثرات ،أصوات، موسيقي تعلو حينا وتخبو أحيانا

- ماذا تفعلين؟
- أكتب.
"حينما يكون الجسد محتلا بالحزن ..والعقل مسكونا بالغباء".. و.. مجددا .. حزن ، بكاء، موت.. ملل

زمن أخر
رحت أتأمله كالعادة .. لم أستطع تلمس ملامحه بدقة في ظلام الليل، ولكنه كان حاضرا.. دائما يبقى كذلك بعيدا عن صخب أمواجه وصوت انكسارها علي الشاطىء أو رائحته التى أعشقها..، كانت ليلة مجهدة دارت بذهني مجمل التفاصيل أشبه بشريط سينمائي، لم أفهم هل حقا أنجزت، أم تراني كلما أنجزت شىء جميل دمرته ودمرت معه جزءا منى؟
أليس من الحكمة أن ألقي بكل هذا الي سلة المهملات و"أتجاوز"؟
لماذا أصر علي تحويل كل شىء لرماد..؟!

طرق على الباب... أصوات موسيقي تمتزج بها النغمات الشرقية مع موسيقى الجاز والموسيقى الإلكترونية


تأملته كعادتى...لم يعد طفلا.. تحول جسده يؤكد أنه بات رجلا.. أو ان شئنا الدقة علي عتبات الرجولة..لا يمكننى بالطبع تحديد خطواته كما أننى لا أستطيع تجاهل ما يفعل ، المؤكد أننى لا أشهر سيف التملك و الاستبداد ، قد نتفق ، نختلف، أعترض، أنفجر أكتئب ولكن يبقى دوما ما يدفعنا للمواصله ، دائما هناك صيغة ما للتفاهم .. بعض التنازلات حينا.. غض البصر أحيانا.. كثير من الحب دائما


طرقات علي الباب

"الحصان يدخل من هنا، ثم يلف من وراء التل ليملأ الشاشة وهكذا..." كان يردد عبارته مصحوبة بأداء تمثيلي محاولا أن يشرح لي كيف سينجز المشهد .. واصل :
فيما يعلو صوت موسيقى كلاسيكية من باليه "كارمن" لتذوب الصورة في إظلام تدريجي


"كيف يأتي الإبداع؟؟ داهمه سؤالى .. لم يجب، ولم ألح


قطع

Tuesday, September 09, 2008

ثرثرة علي النيل -عذرا للإقتباس


كانت تدمن المراوغات الحكائية، ورغم هذا لم تكن تعترف إلا بالارادة الانسانية القادرة على حسم كل التحديات أى ما كانت ، المهم أن تكون قاطعة.. حاسمة واضحة، ودونما التباس
انتبهت على صوت ضحكتها وهى تردد "لا أميل لعلامات التعجب، وأفضل عليها علامات الاعجاب"... واصلت ضحكاتها ومعها الجميع، بينما رحت أتاملها فى صمت، جمالها حقيقة لا تخفيها ولا تتنصل منها بل تدعمها و تصر على تأكيدها والاهم أنها تصدره كوسيله للتعامل مع الاخرين، كانت تعرف كيف تقتنص جيدا حقها من الحياة، عاشت ولا تزال فى الاحلام وليس بالاحلام، عرفت كيف تنجو بمدينتها من شرك "الوهم"، فلم تمنح "عابرى السبيل" على أكثرهم مفاتيح مدينتها، حتى من حاربوا لأجلها ، وناضلوا لتحررها، لم تمنحهم شرف الإنتماء لها
لم تكن تؤمن بفكرة غض البصر والبصيرة في تعاملاتها مع الجميع، لذا إتهمتني كثيرا بالغباء وزادت في وصفه بأنه منقطع النظير، ما يفسر لماذا نجحت في فرض شروطها علي الجميع، ولم تقض العمر في تفهم أسباب العجز والفشل مثلي، ففي العلاقات الإجتماعية أن تبقي سائرا دون أن ترتكب أخطاء فادحة ذلك هو الانتصار بعينة،أن تسير في طريقك المرسوم بدقة دون ان تهتز روحك انتصار أخر قد يعينك علي الدخول في حالة توازن نفسى أفضل مثل هذه الجميلة المراوغة، والتي نجحت في أن تؤلف بين المتناقضات ، و أن تحيل الهزائم لانتصارات ، كانت تعيد صياغة حياتها وفق تخطيط حكيم يتيح لها الانتقال دوما لبؤرة الضوء

لماذا السعادة فكرة مغرية بالتناول والبحث؟ هكذا سألت إحداهن، لم أفهم هل حقا كانت تسأل لتعرف أم فقط تفتح مجالا للثرثرة، وكما هي العادة انطلقت "المراوغة" في الحديث، راحت كالمحاضر تستعرض معلوماتها و نظرياتها الفلسفية حول مدي ارتباط السعادة باللذه مشيرة للفرق بين الاحساس باللذه الروحية و الحسية..و... المؤكد أن ذهني شرد للحظات أو لدقائق لا أدري بالتحديد، فلم يستعيدني للحاضر إلا نميمة جانبية عن أخر مغامرات الجميلة المراوغة كما راحت تؤكد إحداهن، فيما أنكرت الأخري ما سمعته مشيرة لأنه مجرد شائعات مغرضه و
المؤكد الأهم أنني لم أستطع التواءم مع تلك الجلسه الأنثوية، والتي كان "الرجل" بطلها المطلق، فلم يكن لدى منجزات كبري أشارك بها، فقط الكثير من الانتهاكات

Saturday, May 17, 2008

من يمكنه تحديد الأسباب بدقة؟


كان يمعن النظر في المرآة عقب شفاؤه من نوبة قلبية داهمته في غفله، حاول أن يرى وجهه فرأي طفلا يحاول الانتقام منه،وأسرة مفككة، عالماً ينهار، وأخر يقوم، احتكاكات وتوافقات، قصص حب وعداء، صراع يفضى إلي التكيف حينا والمصالحة أحيانا وكثيرا ما يؤدي إلى القطعية
لماذا تعاملت مع الحياة كمونتير شديد القسوة ؟ لاتوجد لقطات عزيزة حتى لو فرضت نفسها على دراما الحياة؟.. كان يتساءل دونما الوصول لجواب قاطع.."هل تحولت لجزار أقطع بلا قلب.. أنتزع من الذاكرة بلا رحمة ...؟؟؟ و.. "لكل منا قانونه النفسى ووسائله فى التواءم مع مفردات الحياة.." هكذا حسم جدله الداخلي و ألقي بالمرآه جانبا..أهملها عمدا كمن يزيح آثار بركان تفجر في وجهه ولم يكن مهيأ للتعامل معه

أنتبه على صوت الباب حينما دفعته بحده لم أتعمدها، غير أن ما أحدثه الباب من صرير عالي زاد من ارتباكي وتوتري ، ولم تفلح ابتسامته التي جاهد في رسمها بصعوبة لإحتواء الموقف، فيما يبدو لم يتوقع زيارتي ، فلم تكن علاقتنا ودوده لهذا الحد
كان الحر شديدا.. تزيد من حدته الرطوبه التى جعلته خانقا غير محتمل، أضيف له "هم الزيارة الثقيل" و مزاجى المعتل الذي تضافر مع العوامل السابقة ليجعل المشهد برمته سخيفا خانقا لا يطاق، و..لكنها"زيارة لابد منها، وواجب لا فكاك منه"، هكذا تمتمت كمن يبحث عن طوق نجاة يسهم في تمرير الموقف.
"حمد الله علي السلامة" .. كيف حالك الآن؟

المؤكد أنه قال كلمات لم أسمعها عن رحلته مع المرض، وكيف نجح في اجتيازه قبل أن تستقر حالته الصحية الآن و..، كنت أستمع لكلماته بشرود لم أفهمه، وكأنني كنت أرغب فى الانفصال عما يردده "اختيار لا قهرا"، و..بدا الأمر مستحيلا ،ضاغطا و منهكا في تجاوزه
"لا أعرف ما الذي يحول دون قبولي لحوارته أو بتعبير أدق له شخصيا" المؤكد أن جداله بلا طائل ليس المبرر الوحيد، ولا حتى عشقه لإستعراض "عضلات ثقافته" ، فمن جانبى كنت أتلذذ بإحباطه بتجاهلي محاضراته "العصماء" و"فتاويه" حتى فيما يمكن تناوله من طعام...
ربما اعترافاته الذاتية والتى أجبرت على الاستماع لها "قهرا لا اختيارا" تلك التى خلع فيها ثيابه الذاتية الضيقة وأرتدي ثياب كهنة آمون..
و ..
غادرت المستشفي عائدة للبيت، حملت في سلتي ما يكفي لإعداد طعام شهي يعوض غيابي ساعات النهار، لم أفهم لماذا كان حاضرا بالمشهد قبل أن آوى لفراشى وأسلم روحي...

Saturday, March 29, 2008

فى نهار كئيب أم ليل مفزع؟؟


مثلما لا يخجل البحر من موجه، ولا الوردة من عطرها، الموت أيضا لايخجل ، لايحتاج لشرح تفاصيل مؤامرته الصغيرة، ولا نحن نطالبه بصفاء يقترب من حد البرود لشرح تفاصيل المشهد، وهل ستكون الدهشة سيدة الموقف، وعيوننا مفتوحته تستقبله، أم الآلفة و الأمان للحظة خلاص اشتاق لها جسد أنهكه التعب، وروح انسلت عنه تدريجيا
هل سيكون الخلاص كصوت انكسار الموج على الصخور الهائلة، وهل سأبكى بصوت متهدج مثل البطلة فى الافلام المحزنه؟؟؟

كالعادة حاصرتنى الأسئلة ، أشعر أننى منكوبة بها، هى تضغط و تقتحم وتقمع، اللجام فى يديها قارصا بما لا يطاق، وأنا خانعه مستسلمة وللعجب بتبلد ، فيما يبدو تدربت على أن أترك لها لجام روحى رافضة الاختباء بسراديبى الارضية التى لاتراها ولا تعرف بوجودها، فربما ما تمارسه من قهر يساعد روحى على التحرر تدريجيا ومن ثم تماما و نهائيا ، لعل قهرها يطهر ماء النبع و يحرر حزنى المحاصر.

المؤكد أن للموت حضور بالغ القوة وفى تصوري محايد ، قد نخطط نحن للرحلة ، نحكم تفاصيل السيناريو ولكنه يحتفظ دوما بتتر النهاية ، لامجال لمساومته سواء بالتعجل أو الترجل ، ولا حتى بالتمنى فى أن تركض الايام سريعا فتخطف فى ذيلها الاسابيع والشهور
وصولا للصمت الأخير

Saturday, January 26, 2008

طعم البيوت


ابقى فى الشرفة وحدى يغلف الصمت المكان، وسؤال يحيرنى عن "طعم البيوت .. طعم الحاجات .. الذكريات" كما يقول الاسمر المبدع محمد منير فى أحدث اغانيه ، مثله أتساءل عن "اللمة اما تحلى فى ساعة عصاري"، عن "جدران بتحضن جوه منها قلوب كتير
و لكنها الغربة والاغتراب عن البشر والبيوت.. علامات الانشقاق والتحول.. كيف ولدت ومتى؟
نباتات الوحشة من أين تأتى وبأى قانون تتكاثر ؟؟
أليس هناك طريقة للخلاص من تلك الوحشة التى تعترينى كلما ضمتنى جدرانه؟
اين ذهبت الذكريات و "كل ركن فى قلبه يحكى لك حكاية"
لماذا يجثم الصمت على صدري، لاشىء يجرى، لانهر، لا نبع، لا دائرة تواصل، لاشىء غير لحظة خاطفة يعقبها الانصراف و التجاهل، مع أن " طعم البيوت.. بيعيش ساعات ويدوب قوام .. وقوام يفوت بين القلوب
من أفزع الطائر فهاجر بعيدا عن المدى، يربكنى الغم والسؤال، فلاشىء يبقى من طعم البيوت غير صرير حشرة ليليه ، مرآة غبيه، وجه شاحب ، جسد ساكن وورقة نتيجة معلقة على الحائط لا يجدى انتزاعها

Friday, November 02, 2007

المنديل المعقود


نام الليل
وهدأت حبات المطر، فيما كانت تتمتم
:
" الإنسان وريث الموتى..!!

صدمتنى العبارة لا كسؤال فلسفى ، ولكن رغبه فى تفهم قد يتحول ليقين أو ماشابه، فكلنا ولا جدال موتى بصورة أو بأخرى، حتى أجسادنا بعضها يعيش على الارض فيما الروح لاتزال تبحث عن كيان يحتويها وليس فقط تسكنه..

واصلت تقول:
لا شىء مثير كما يظن البعض، فقط نبيع واقعا لنشترى حلما ثم نكتشف أنه ليس الا وهما...

و..أسقط فى يدى، لم أستطع تجاهل الرد على أسئلتها أو الصمت عما تثيره من اشكاليات وما تطرحه من رؤى، كانت محمله بالاسئلة والهموم وكان على مشاركتها بإيجابيه ، وبعيدا عن أى مراوغات حكائية، غير أن منديلى المعقود كان فارغا لايقبض على حكمه يمكن أن تستظل بها..

تحججت بموعد عمل نسيته وانهيت اللقاء مسرعة، فلم أكن مهيأة لإثارة الجدل أو فتح ملفات عن نجوم المرحلة التى تدمن صديقتى الانطلاق عبر حكاياتهم لفضاء أرحب من النميمة السياسية، كانت تعرف كيف تلتقط حواس مستمع باحث عن التسليه فتنطلق فى الحكى عن الفرز الاجتماعى ،الثقافات المتخلفة ، الاخلاق الفاسدة، وأشياء أخرى تتلذذ بإثارتها بعدما أفرغت حياتها وتفرغت تماما للبحث عن مخرج من هذا النفق المظلم الذى نعيش فيه جميعا، كانت مؤمنة بإمكانيه التغيير وأن فضح العفن والفساد هو الوسيلة الوحيدة للمقاومه، "حيلة العاجز" كما كنت أسميها، وكانت دوما تعترض...

لم يكن لديها زوج يشاركها وحشة الايام ، أخرجته من حساباتها يوم هجرها لصديقة مشتركة، كفرت بالحب تماما وان لم تمل الدفاع عنه كقيمة انسانيه، حتى ابنها الوحيد والذى تعهدت برعايته كبستانى صبور لم يمنحها الورده عندما كبر، لهذا اتعجب كثيرا من قدرتها على الحرب والجدل وهى هاربة من الحياة ، كيف لديها القدرة على العطاء ويدها فارغة، كنت أراها تعيش على هامش الحياة والتأثير، وان لم أخف اعجابى بقدرتها على الصمود ، ومجابهة كل العواصف التى اعترضتها برحلة الحياة، حتى أنى تجرأت يوما وسألتها كيف؟ فأجابتنى بإبتسامة مغلفة بالمرارة " القبول بالواقع أكثر حكمة من التعلق بالأحلام"، ورغم هذا لم تفلت من "وهم" انتاج عالم أخر بسماته وشخوصه وقيمة واخلاقياته، عالم رسمته بعناية ودقة والاهم انها منحته ما تبقى من روحها...

Saturday, August 25, 2007

"الاحلام "بتصرف



"فى زمن أخر أكثر هشاشة استسلمت لاحلام اليقظة دون ادنى مقاومه، وفى تعاون مذهل على مواصله قبح الحياة".. كانت تعبر عن شعورها بالامتنان لعبقرية تلك الفكرة، ما دفعها لنصيحتى بممارستها وبإنتظام، مشيرة لأن "أحلام اليقظة" هى المستقبل كله، قالتها ببساطة وبلا ذرة أمل ..
واصلت قائله: ولكن الأمر يحتاج لقرار حازم ، استعيدى صور عذبه من ذاكرة المراهقة و..
هل يمكن أن تعيننى أحلام اليقظة على توازن نفسى نسبى على الاقل، هل ستمنحنى القدرة على تجاوز "الفشلات الكبرى"، أو على أقل تقدير تحرر دموعى تلك التى تأبى أن تتدفق؟
لحظة الامساك بحلم هل هى الحقيقة "البديله" التى يجب أن تدوم
طالما فشلت فى احالة الخيال لواقع و ترجمته لحقيقة ملموسه؟
كيف يمكن أن نتلاعب بصور الحياة فى حالة اشبه بـ "اقتباس" مدبر وتحت مسمى "احلام اليقظة"؟
هل سيتوقف دورنا عند الاستعانة بها وفقط، أم سنبدأ فى الاضافة والتعديل وربما نصنع حياة كامله لكل ما نراه من حولنا، حياة مختاره بعنايه حيث لا مجال فيها للخديعة أو الالم أو..، و..، ثم ماذا لو اعجبتنا اللعبه وبات الحلم حقيقه، كيف سنتوازن عندما نفيق على بشاعتها، فالقانون لا يحمى المغفلين، وقبح حياتنا ربما أقل حدة من تلك الاحلام "الوهميه"..

مجددا هل يمكن للأحلام أن تعينك على تجاوز الالم؟ او حتى تساعدك على ترجمة مفرداته بما يساعدك على تفهمه، ومن ثم التحررمنه..
كيف يمكن أن نعيش فى الأحلام وليس بالأحلام؟
أن ننجو من شرك "الوهم"...



***************************************************
اعتذار واجب

عندما لاأكتب أصبح أكثر قبحا.. أفقد هويتى، حقيقة ادركتها مؤخرا والكتابه تعاندنى ، استعصى الحرف فلم استطع حتى الرد على تعليقاتكم .. فعذرا كثيرا، وعلى وعد بـ "تفعيل" التواصل مجددا، سواء هنا أو هناك حيث كنت اتابعكم فى صمت...

Friday, July 20, 2007

حين ميسرة



حين تكون روحى مقلوبه راسا على عقب أشعر كإننى سلك كهرباء عار قابل للاشتعال فى اى لحظة

ذات وحيدة فى مواجهة عالم لاتجمعها به أيه رابطه
لامفر حينها من الانزواء
حيث يمكننى البكاء بلا توقف، وليس حين ميسرة

تأملتنى فى صمت قبل أن ُتتمتم: بكرة تتعدل
...
استوقفتنى العبارة ومفرداتها ، تلك التى كثيرا ما نرددها حتى باتت أقرب لشعار راح يتسيد كل شىء من حولنا، حتى العلاقات الانسانيه والمشاعر، داهمها الشعار أو بالاحرى قانون الحياة الجديد، ودخلت مع مجمل التفاصيل مرحلة "التأجيل" قهرا لا اختيارا.. لا اعرف لماذا راودتنى الفكرة وأجبرتنى ليس فقط على تأملها وانما على استعادة شريط الحياة ، وجدتنى أتساءل كم مرة أفلت بأحلامى ورغباتى من دوائر التأجيل ،كم مرة تمتمت عن يقين حقيقى"بكرة تتعدل" و.. ما أبشعها هذه الحياة، هاهى تزرع بقسوتها مواطن الشك فى أقوى مراكز اليقين


Tuesday, July 03, 2007

تيمور وشفيقة تواصل أم تنازل ؟




يتغير الزمن ولا تتغير العلاقه بين المرأة والرجل، والتى يبدو وربما ستظل أقرب لعلاقة "توم وجيرى" الثنائى الكرتونى المحفور بذاكرتنا...حقيقة تتأكد دوما ونجح السيناريست تامر حبيب فى إعادة طرحها عبر فيلمه الرائع تيمور وشفيقة ، والذى يعيد فيه مناقشة "ماهية الحب"التى سبق وطرحها فى فيلمه الأروع "عن العشق والهوى" متسائلا من خلاله عن قدرة الحب على الصمود فى وجه المتغيرات و المستجدات التى قد تقتحم الصورة، وتضعه (الحب) فى بوتقة الإختبار؟
غير أن الحب فى "تيمور وشفيقة" ليس فى مواجهه مع المجتمع وقوانينه، عاداته وقيمه كما جاء فى ثنائية " العشق والهوى"، ولكنه هنا فى مواجهة مع الذات وطموحها والرغبه فى التحقق التى قد تتصدر المشهد فيتلاشى الحب، وقد تخبو فينتصر على الذات والطموح..
ما يجعلنا نسأل هل الحب يعنى التنازل عن الأحلام الشخصية؟، ولماذا دائما المرأة هى المؤهلة دوما لممارسة هذا الدور، بتعبير أدق لماذا هى المرشحة دائما للتخلى وبإرادتها الكامله عن طموحاتها، أى تختار بين النجاح العملى والعاطفى؟
هل "سى السيد" مازال يحيا بيننا رغم ملابسه "الكاجوال"، يتحين الفرصه للخروج من "القمم" وممارسة دوره بإستمتاع وتلذذ، رغم "غلاف" التحرر والتحضرالذى يسعى لتصديره دوما..؟؟



هل "مراتى مدير عام " الفيلم الذى قدمه الراحل فطين عبد الوهاب فى الستينيات من القرن الماضى، والذى راح يرصد فيه التغيرات الإجتماعية التى طرأت على المجتمع حينذاك، ومدى قدرته (المجتمع) على إستيعاب عمل المرأة وطموحها، تلك الرؤية والتى تحولت هنا "لمراتى وزيرة"، هل هى نظرية غير قابله للتحقق، بتعبير أدق هل عبارة وراء كل عظيم إمرأة لا يمكن إستبدالها أو تغييرها لـ وراء كل إمرأة ناجحة ومتميزة رجل لديه القدره على كبت شرقيته و أنانيته ومساندتها من أجل التحقق والنجاح ؟!
الأسئلة كثيرة و شائكة وتؤكد أن تامر حبيب تعمد فى تجربته الجديدة (تيمور وشفيقة) الدخول لعش الدبابير رغم مزيج الكوميديا والرومانسيه التى نسج من خلالها أحداث فيلمه المتضمن أيضا للأكشن بوصفه اللون المحبب لبطله أحمد السقا أو تيمور الذى تفتح وعيه على حب جارته شفيقة (منى زكى)، والتى لم تملك إلا أن تبادله الحب بل و الإستسلام بتلذذ (ولكن "مرحليا") لتحكماته، ولمجمل إرهصات الذكورة التى راح تيمور يمارسها ليس فقط على شفيقة ولكن على أمه و أمها بعدما أصبح الكائن الذكورى الوحيد فى حياة هذه المجموعه من النساء، خاصة و أن مهنته كضابط شرطه (حلم طفولته) تؤهله لممارسة هذا الدور وبجدارة .
تحكمات تيمور تحولت لأزمات متكرره فى حياة شفيقة المتمرده بطبيعتها والمؤمنه بطموحها وبقدرتها على التحقق مهنيا وهو ما تنجح فيه بالفعل، حيث تصبح فى بضعة أعوام قليله عالمة متخصصه فى العلوم البيئية مايؤهلها لتولى مسئوليه الوزارة المعنيه بشئون البيئه ، خاصة وأن ذلك يتوافق والفكر السياسى الجديد والخاص بالإفراج عن طموح الشباب ومنحهم فرص للتواجد على خريطة الحياة (فى مغازلة صريحة للنظام الحاكم الذى يتغنى بهذا الطرح رغم أنه يتكسر بالطبع على أرض الواقع)..
نجاح شفيقة طرحه الفيلم كرد فعل لفشلها العاطفى فى تأكيد أخر على أن الحب والنجاح لا يجتمعان، فشفيقة لا تتحقق مهنيا إلا فى السنوات التى تتجمد فيها علاقتها العاطفية بتيمور والذى ينجح هو الأخر فى الصعود مهنيا بعدما أجبر " إختيارا" لا قهرا على التحول من حبيب لأخ فى أول تصادم بين تحكماته ورغبتها التى قد تبدو مشروعه فى أحيان كثيرة ورغم هذا تقابل دوما بالرفض من جانبه وبالتمرد من جانبها ومن ثم كان الانفصال هو رد الفعل الطبيعى والمتوافق وشخصية تيمور، غير أن الحب والذى راحت شفيقة تجتهد فى إستعادته عاما تلو الأخر لا تناله إلا بعدما تتنازل (قهرا...إختيارا لا فرق ) عن مهنتها كوزيرة و تكتفى بدور الحبيبه، وهو إنتصار لا يمكننا تجاهله ولكن علينا تأمله.


Thursday, June 21, 2007

طلة القمر

جلست تنتظر "طلة القمر" يداعبها حلمها القديم المغسول برائحة المطر ...كانت تستعيد حكايا الكحل الحنون والتبغ المجنون
و


بينى وبينك أسرار غير قابله للنشر
أحلام غير قابله للكسر
ترسم أيامى
تحتوى جنونى
وتشكل خرائط أفراحى

و

بدونك " القلب مابيحلمش"


و مابتعلمش ..
هنا

Sunday, June 17, 2007

"علاقات "خاصة".."مرضية



ضع أمامك صورة صغيرة، واقترب منها جيدا، وحدق فيها بتركيز لفترة طويلة، ثم حاول أن تتذكر كيف كان حالك لكي تستطيع أن تفهم فيلم "علاقات خاصة" الذي لعب فيه الكاتب نبيل عزت على مساحة غائمة في نفس الشباب، وقدمها كأول تجربة احترافية له في السينما، ليصوغها بجرأة افتقدت التماسك المخرج الشاب إيهاب لمعي في فيلمه الثالث.
الفيلم على عكس فيلمي لمعي السابقين "نظرة عين" و"كان يوم حبك" يقتحم بسذاجة حقل ألغام من دون أن يمسك في يده خريطة لتفادي الانفجارات القاتلة، فهناك ثلاثة شباب (احمد نور ويوسف حايك واحمد فاروق فلوكس) يقابلهم ثلاثة بنات (تتيانا وسارة بسام وآية حميدة)، وهناك أيضا نوع من العلاقات المريضة – ولاأقول الخاصة- تجمع بين كل شاب وفتاته، فالأول يتعلق بزوجته التي تخونه ولايستطيع أن يفك ارتباطه بها، والثاني يحب عاهرة، والثالث يحب على نفسه، كلما وجد من تبتسم له توهم أنه يحبها، ويجتمع الثلاثة في حانة ليحكون قصة الهزائم الداخلية والانكسارات، وكأن الفساد وصل إلى مساحة الأحلام نفسها بعد أن تشبع به الواقع ولم يعد هناك مكان للمزيد
ويبدو أن المخرج إيهاب لمعي إكتفى بالاعتماد على إسلوب الصدمة والترويع في تقديم شخصياته، فبدت كما لو أنها مسوخ بشرية تفتقد إلى أي إرادة أو نسق قيمي أو منظومة أخلاقية، ليس هناك إلا الرغبة "الداخلية" المحضة التي تحرك الجميع، لقد تلاشى "الخارج".. واختفى تأثير "العام" لصالح سطوة "الخاص"، ومن هنا يبدو العنوان كما لو كان محاولة لتبرير اختيار الموضوع، وطريقة رسم الشخصيات التي تتحرك تحت ضغط رغبة عارمة في تحقيق ماتريد حتى لو خسرت المجتمع الذي حولها كله، بل حتى لو خسرت نفسها أيضا.
ولا أدري هل أراد نبيل عزت وايهاب لمعي أن يعبرا في فيلمهما "علاقات خاصة" عن حجم التغير والتشوه الذى طرأ على طبيعة البشر في زمن الاستهلاك وطغيان حضارة المنفعة واللذة، وانهيار منظومة القيم والمبادئ التى تحكم علاقات البشر؟ أم أن القصة كلها مجرد رغبة في الاختلاف بدأها لمعي في فيلمه الأول بإطلالة بصرية قبل أن يقترب من غرفة النفس الانسانية الغامضة من دون أن يتورط مباشرة في "السايكودراما" بمعناها التقليدي، ومن دون أن يشير صراحة إلى فرويد ومدرسته الشهيرة في التحليل النفسي.
بتعبير أخر.. لا أدري هل كان لمعي يتعمد صدمة جمهوره بغرض الإفاقة وتصحيح مسار هذا الكم من المتناقضات التى عصفت بواقعنا، وباتت العملة الأكثر رواجا فيه، أم إنه قرر منذ اللحظة الأولى أن يواصل الاختلاف كوسيلة لجذب الجماهير على طريقة "خالف تعرف" بغض النظر عن نوعية ومضمون الرسالة التي يحملها الفيلم؟





الإجابة تبدو صعبة حتى لو انتظرناها من إيهاب نفسه، لذلك فإن البحث فى الشاشة يظل هو الأكثر ملاءمة للناقد والمتفرج معا، من دون إرهاق الذهن أو النفس بالتفتيش في نوايا السيناريست والمخرج.
السيناريست نبيل عزت يقول ببساطة أن النماذج التي قدمها عادية جدا وواقعية جدا، وموجود في حياتنا جدا، وتعيش بيننا بلا استغراب ولا دهشة جدا جدا، ومن دون أن نناقش عزت، نتعرف على بطله الأول العادي جدا من وجهة نظره وهو مدحت الذى يتأكد أن زوجته تخونه، فلا يفعل شيئا سوى مراقبتها وهى تذهب لعشيقها ثم يجلس مكتوف الأيدى يبكى حظه العاثر غير قادرا على إتخاذ موقف حاسم فى علاقته بها سواء بالقتل أو بالطلاق بناءا على نصيحة صديقه، لينتهى الفيلم وقد رفع راية التسامح، والتى ربما طالبنا بها كمشاهدين رغم أن السيناريو لم يقدم اسبابا واضحة للخيانه، لم يجتهد فى تقديم مبررات تجعلنا نتعاطف مع هذا الزوج المريض بحب زوجته،ومن ثم نقبل غفرانه لها، وفقا لفكرة التسامح التى روج لها الفيلم رغم عدم إنطباقها على تلك الحالة، فنحن لم نفهم حتى يمكننا التعاطف، وهو نفس ما ينطبق على صديقه أحمد الذى يسقط فى المستنقع اللزج من نقطة أخرى، حيث يكتشف أنه أحب عاهرة تبيع جسدها مقابل المال لكي تصبح مصممة ازياء شهيرة كما تقول له، والعادي جدا أن أحمد لا يستطيع هو الآخر إتخاذ موقف حاسم فى علاقته بالعاهرة التي عرف حقيقتها، واستمع إلى مبرراتها الواهية جدا، والتي تعلن من خلالها إصرارها على مواصله المسيرة العادية جدا.
هذا الحب المرضى ينطبق أيضا على مدرس اللغة الفرنسية جورج وهو النموذج الثالث الذي يقدمه الفيلم كشخص خجول جدا، دائم البحث عن الحب، مما يوقعه فى غرام إحدى تلميذاته التى تعتذر عن حبه مشيرة لأن العلاقة بينهما ليست أكثر من علاقة تلميذه بأستاذها، رغم أن كل ممارستها معه لا توحى أصلا أنها تلميذة.
كل هذا "العادي جدا" يجعلنا نسأل بشكل عادي جداأيضا: عن مصير النظرة لما كان يسمى بالمجتمع والأخلاق والقيم والمبادئ؟، وكذلك عن حدود الحضور الذي يريده الفرد لنفسه؟، وهل هذه النظرة المنكفئة على الذات تعبر عن عزلة مرضية قاتلة مضادة للفكرة القديمة بأن "الإنسان كائن اجتماعي بالضرورة" أم أنها قد تعبر عن حالة من التحرر والتخفف من القيود ربما لايراها أمثالنا من المشدودين إلى ثوابت المجتمع المستمدة من دين وأخلاق ونزعات إنسانية؟
لا شك أن الإجابات المحددة صعبة جدا في سوق الجدل والمساومة، والإلتباس... وهي المفردات التي انعكست على لغة السينما المطروحه بالفيلم والتى ذهبت بنا لمواضع و أحاسيس مختلفة بالتأكيد عما قصده المخرج الغارق فى التجريب سواء بمبرر أوبدون ، لايهمه هل سيخدم شكل الكادر والإضاءة طبيعة فكرته أم كان لجوءه للتغريب ضمن إطار خالف تعرف


Friday, May 25, 2007

إمرأة يغار منها النهار




يقول انى امرأة يغار منها النهار
وأننى لؤلؤة تعدو إليها البحار

و...

معه تنسحق كل الأشياء.. يذوب الزمان والمكان أستسلم وبإستمتاع لحالة "الانخطاف" تلك .. "إدمان" أدخله بوعى ويقين ورغبه فى عدم الاقلاع عنه

خطفتنى إعترافاتها ، هزتنى جرأتها وصراحتها وقدرتها على التعبير عن مشاعرها بلا خجل .. حكت لى كيف يشعلها كصخب البحر، كيف أزال الفواصل والفوارغ وكل ما علق بروحها من آلام، كيف أسكنها المألوف من الحكايا الساحرة ، كيف أعادها للحياة التى طردتها طويلالالالالا من حساباتها ، كيف ساعدها كى تنسى واقع زيف كثيرا من إرادتها.. و ..أهداها الحلم ..

و .. تركتنى مذهولة مجبره وبكامل ارادتى على إلغاء أسئلة العقل،
فيما كانت تواصل الغناء

"يحار دائما فى وصفى"

و"الحب امضاءى وطيفى"

إستمع لها وهى تحكى هنا



Sunday, May 06, 2007

رقصة الحياة

الحياة أتوبيس قديم، من السهل أن يتعطل ويتحول إلى وكر لصوص أو ذكرى مغلفة بالأتربة ومكدسة بالنفايات القديمة، ومن السهل إصلاحه ليمشي على "قد الحال"، أو تطويره ليلائم متغيرات الزمن..
هذه النظرة الرمزية طرحها فيلم "رقصة الحياة" أو "البوسطة"، وهو أول فيلم لبنانى (قلبا وقالبا) يعرض تجاريا على شاشات العرض المصرية، بعيدا عن المهرجانات و الإحتفالات الثقافيه، مخترقا حصار الأفلام الأمريكية بوصفها السينما الوحيدة التى يشاهدها الجمهور المصرى إلى جانب الأفلام المحلية.
الفيلم أنتجه المخرج والمؤلف فيليب عرقتنجى عام 2005، وقد صنع شهرته من العرض التجارى بلبنان، وأيضا عبر المشاركة فى العديد من المهرجانات الدولية، لما يطرحه من رؤى مثيرة للجدل، ولما يتركه داخلنا من بهجه وما يحركه من شجون أيضا.

الرسالة العامة للفيلم تقول ببساطة أن ما تدمره الحروب قد يستعيده الفن، لكن هذا التغيير يظل مرهونا دائما بإرادة الجماهير برغم صعوبة كسر عاداتهم أوتغيير إنتماءاتهم وإحتياجاتهم التي تتوافق عادة مع السائد والمتداول من حولهم حتى لو كان سيئا.

تدور أحداث الفيلم حول فرقة شبابيه تسعى للمشاركة فى مسابقة وطنية لإختيار أفضل فرقة ترقص الدبكة، وهنا يتصادم الجديد بما يحمله من متغيرات ومستجدات، مع الماضى بكل ما تحفظه ذاكرتنا من تراث تحول بفعل الثبات الى رموز "مقدسة" لاتقبل الجدل، ومن ثم التغيير أى ما كانت المبررات أو الأسباب، وهو ما يدفع كمال مدير الفرقة العائد بعد 15 عاما من الغربة الى التجوال داخل ربوع لبنان عارضا فنه (الدبكة/التكنو) نسبة لما أدخله على موسيقاها من آلات وإيقاعات غربية)، مشتبكا و أعضاء فرقته (الذين شاركوه في الماضى سنوات الصبا والطفولة قبل أن تبعثرهم الحرب والشتات لسنوات طويلة)، مع قواعد هذا الفن (الدبكة) القابع بأمان فى ذاكرة اللبنانيين، الراسخ بثبات فى وجدانهم.
و خلال الرحلة لا يتوقف الاشتباك عند طرح إشكالية الأصالة والمعاصرة بشكل نظري أو من خلال حوارات ثقافية، بل يمتد التفاعل بشكل انساني نحو حياة أعضاء الفرقة وما يربطهم من علاقات، ويتغلغل الصراع داخليا لنتعرف على الجذور والذكريات وكأنها رحلة لإكتشاف الذات بكل مافيها من هزائم و إنكسارات لازالت عالقة بالأرواح لتعيق فكرة التجاوز.هذه الروح المنكسرة في العمق هي التي تمنع الانطلاق بقوة نحو الحلم والأمل نحوغد أجمل، وهو ما بدا واضحا فى علاقة كمال بأبيه مدير المدرسة ومؤسس الفرقة الذى راح ضحية الغدر أثناء الحرب الأهليه، وهي الحرب التى تعمد المخرج أن يحتفظ بها على هامش أحداث الفيلم لتلقى بظلالها على شخوصه، من دون أن نراها بشكل وثاقي مباشر، ولكن من خلال الشخصيات التي تحكى عن مدى تأثيرها عليهم، ويلمح لنا الفيلم إلى نجاح "رحلة الحكي" فى تخليص الشخصيات من مشاكل الماضي الثقيلة، حيث أصبحت العلاقات بين الأصدقاء القدامى والجدد أكثر شفافيه، وأكثر قدرة على تجاوز الماضى بكل آلامه وإنكساراته، كما بدت الرغبة أكثر قوة في تحقيق الأهداف الواضحة، بل والأحلام المستحيلة أيضا.



فى البوسطه يستعيد الأصدقاء ومن حولهم حياة ظلت متجمده، ومعطلة لسنوات طويله، تماما مثل الأتوبيس العتيق الذى إستقلته الفرقة فى رحلتها، حيث يرمز للماضى وكيف يمكن له أن يتواءم مع المستقبل شريطة أن يقبل التغيير، وهو ما حرصت عليه الفرقة بتجديدها له و محاولاتها إضفاء روح الشباب عليه.
بلا شك كانت المخرجة نادين لبكى هى مفاجأة الفيلم، حيث بدت واعية تماما بأبعاد الشخصية وما تحمله داخلها من كبت وقهر، إشكاليات و إحباطات عديدة ربما أبرزها إختيارها بإرادتها الحرة إنتظار حبيبها كمال مهما طالت غربته، ودونما وعد صريح من جانبه، وكأنها كانت تتحين فرصة مشاركته الحياة والأهم حلمه بتطوير الرقص عموما والدبكة على وجه الخصوص "كرما إله" كما دأبت على القول دوما، أما رودنى حداد والذى جسد دور كمال فلقد نجح هو الآخر فى ترجمة إنفعالات الشخصية وصراعاتها الداخلية والخارجية أيضا، تحديدا ماهية رؤيته للحياة والفن.
على نفس الدرب من الإجادة صارالجميع من ليليان نمري، التي تتجاوز موهبتها حجم بدانتها وخفة ظلها، إلى ندى أبو فرحات فى دور راقصة الفرقة المسيحية التى تحب زميلها المسلم عمر راجح وبالطبع يحول إختلاف الأديان دون إرتباطهما بالزواج وإن لم يمنعهما من الصلاة لله كل بطريقته.
مرة أخرى "البوسطة" هو رقصة الحياة والحب، بكل مافيها وما تعبرعنه، تتغير مع إيقاع الحياة وبإحساسنا بها، وهو ما نجح مخرج الفيلم فى رصده بدقة وبلغة سينمائية شديدة الخصوصية ومن خلال مشاهد كثيرة ربما أبرزها اللوحة الإستعراضية والتى تحدت فيها الفرقة الشابة فريق "قدامى الدبكة" بإحدى القرى ذات التقاليد الصارمة و المحافظة على مجمل عاداتها وتقاليدها وتراثها وفى مقدمتها "الدبكة"، أيضا آخر مشاهد الفيلم والتى تشع بهجة وحب الكل فيها يرقص على إيقاع الحياة لحنا لا ينكر القديم أو يسخر منه، كما لا ينحاز للجديد الى حد التغريب، الكل فيها يتجاوز الألم والانكسار لغدِ أخر أكثر إشراقا

Wednesday, April 25, 2007

عن أزمنة الحنين و أشياء أخرى

هى الأن لا تتذكر متى قررت سرقة الدهشة فى عيون من حولها، و مواجهه كل ما بداخلها من هشاشة، أو حتى أسباب تلك الصحوة، وهل ستمتد أم سرعان ما تتبدد كمجمل أحلامها وأمنياتها، لم يشغلها حجم الإنتصار بفرض تحققه، فقط يكفيها شرف المحاولة...

و.. كان يضغط على كل حرف بحدة جعلتها تنتبه "التبرير ليس وسيلة لتمرير الهدف.. أى هدف " ، لم تفهم هل فقط كان يمرر المعنى كجزء من نقاش ممتد ، أم يجتهد فى توصيل رسالة ما فشلت فى فهم محتواها ؟؟؟

تجاهلت النقاش فلم تكن فى كامل لياقتها الذهنية كى تشتبك فى جدل لا تعلم كيف ولا متى ينتهى، مضت تقتل الزمن بالملل وفى ملل، تتأمل من حولها فى شرود لم تفهمه وإن لم تشغلها أسبابه..، و..
لم تفق من إنفصالها المألوف عن المكان إلا على صوت أحدهم يواصل قائلا : "الشعر ُسلطة غير مرئية، بمعنى أنها متغلغلة فى وجدان الناس وذاكرتهم.." لم تفهم كيف وصل الحوار من "مبررات الصعود" .. الى " ُسلطة الشعر"...

آه.. كم تكرهها.. أى ُسلطه وفى مقدمتها ُسلطه الأب، حتى لو لم تكن بالنسبة لها أكثر من برواز تتأمله دوما فى شرود لا يمنحها فى النهاية تفسيرا منطقيا عن أسباب رحيله وزواجه من أخرى..كانت ولا تزال تتحفظ فى البوح عنه، تتجاهل ذلك بتوصيف أدق ، فيما أمها برعت قهرا لا إختيارا فى التواءم مع مفردات الحياة رغم كل ما فيها من قبح و ألم...

فى الأيام التالية أستعادت "التمشية" كطقس كان يوما مقترنا بثنائية العشق والهوى التى جمعتهما ذات صباح...،وهاهى تستعيد أزمنة الحنين رغم حرارة الطقس الى حد الإختناق، فربما تعينها على إفراغ ما بداخلها من كبت وقهر ورغبه ظلت طويلا مدفونه تحت غلاف شفاف من الخجل....

Saturday, April 14, 2007

على إيقاع المطر

لم يقطع سكون الليل إلا صوت المطر وهو يدفن أحزانه بين أمواجه، كان يغسل الشوارع والطرقات ، فيما كانت تقف أمام شاطىء البحر وكأن الزمن تركها بإحدى الزوايا، أسقطها من حساباته ولم يعد يجدى البحث عن الأسباب..

"هى" ككل البؤساء لا تملك الا البكاء، حيلتها العاجزة فى مواجهة جروح الزمن.. إهانات البشر.. آه ما أفظعها، هل يدركون كم يخدشون ارواحنا قبل مشاعرنا.. لماذا يتصورون الجرح طفحا جلديا يمكن مداواته بقليل من الكريمات...

على ضفة النهر و فى ليل أخرتكررت الأسئلة، ربما بفعل التداعى، ليل. مطر.. وحزن تجدده الأيام بدأب ...كانت تتأمل المياة وحبات المطر تخترقها فى صمت،حتى الضوء الخافت الذى راح يلقى بظلاله على سطح الماء شارك بحماس وربما بتلذذ فى طمس آثاره..
حينها ولأول مرة تمنت أن تكون "حبة مطر" تذوب فى مياة النيل.. تتلاشى تماما.. فاللمياة حضور بالغ ،سحرخاص لايمكن مقاومته ،كعاشق يفتح ذراعيه ويدعوها بحميمية للإحتماء، للإرتواء.. للتوحد و...
"هى" لم تكن تتمنى لقاءا عابرا مع المياة، لم تكن رياضة الغوص هى الهدف فى سيناريو المشهد، فقط كلمة النهاية وحدها بالكادر، فى صمت الليل و على إيقاع المطر ، ووسط نفايات لا تختلف كثيرا عما تركته على السطح..

Sunday, April 08, 2007

الحنين لزمن كان .. فى سينما محمد خان



الشاشة الفضية قد تصنع مسافه أحيانا بينك وبين مايدور من أحداث عليها، ولكنها فى أحيان أخرى تدفعك بود وحميميه للتفاعل مع ما يدور أمامك من أحاسيس ومشاعر تنبض على الشاشة ، وسينما محمد خان مليئة بالحواس، السرد بها محكم، مفعم بالتفاصيل فلا تملك إلا أن تنتمى إليها وبحميميه

وفى شقة مصر الجديدة أحدث أفلامه ، لم تكن بطلته نجوى أو غادة عادل تبحث عن إجابه لسؤالها الحائر حول ماهية الحب ولماذا بات عملة نادرة فى هذا الزمن، ولكنها كانت تستعيد ونستعيد معها زمن ولى وراح ولم يعد موجودا إلا فى أفلام الأبيض و الأسود كشاهد وحيد على أن الحب مر يوما من هنا




زمن لا يعرف الماديات ولا يعترف بها ضمن حسابات الحياة ، زمن لايحكمه الفساد ولا يعترف بشروط البورصة والصفقات فيما يحكم البشر من علاقات، زمن أسقط الهوة بين الجميع، لا مجال فيه للتنازلات، الأحلام فيه ليست مستحيلة، زمن أسقط أولئك الذين تبجحوا دون خجل ، زمن يعيدنا بقوة لحكايات الشاطر حسن والسندريلا الجميله، ويغلق مرحليا (وربما للأبد كما نأمل) كتب الألغاز التى تحاصرنا فى كل مكان...الدفء فيه قانون التفاعل الوحيد مع الحياة..

الفيلم بإختصار إشراقة جديدة فى زمن التيه والعماء والذى نعيشه ويحاصرنا أينما وليت وجهك..لايطرح تساؤلات ولكنه يجتهد بحساسية وشاعرية فى "تفعيل الحنين" لذلك الزمن الجميل، والذى للأسف لم تعد تفاصيله حاضرة إلا فى ذاكرتنا وفقط، ينتصر للتواءم مع ما نحتاجه ونتمناه حتى لو كان فى ذلك تحديا لمجتمع فرض شروطه بقسوة وعنف، والأهم أنه يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الحب الحقيقى (لا وهم الحب) يغيرنا...معه نولد من جديد ..نتغير و..

غير
غيرنى
من أول لمسه ...

المس هنا

Sunday, April 01, 2007

لا ... لست جزءا من يدى



"في الحكي تختلط الروايات ، كل شئ فيها مموه
وملتبس.. ويستعصي على التحديد و....

بنصف توجس ونصف مداعبة إبتسمت قائلة" لماذا تحومين حول الكتابة؟
معها اما أن نلد أو لا نولد...تجاوزى الذات .. لاتنتظرى الحلم .. إصنعيه..

" هل الجنون يبدأ بالاحلام؟... أم أنها تصل بنا للجنون؟؟؟

Thursday, March 22, 2007

متى يصبح الحلم مشروعا؟


ثمة مقولة شائعة تؤكد أن "التاريخ يكتبه المنتصرون"، لكن الياس خوري في روايته الرائعة "باب الشمس" أكد للجميع أن المهزومين أيضا يستطيعون كتابته.. أو بتوصيف أدق يمكنهم صناعته عبر تفعيل إرادة الشعوب، فليست هناك هزيمة نهائية، كما أنه ليس هناك نصر دائم...
فهل نحن شعب قادر على المقاومة والكفاح من أجل التغيير.. هل الارادة الانسانية باختصار قادرة على الغاء تلك الحدود الفاصله بين الممكن والمستحيل.. أم سنظل فى منطقة الالتباس تلك نتخبط فى جدليات لا تحمل طوق النجاة
هل حقا دخلنا جميعا عالم الوهم والوهن حيث لا ذات ولا مكان ولا زمان...؟؟؟




اضرب مع طلقة خالد
اضرب برصاصة سليمان
انت اللى منهوب النعمة
انت اللى مسروق العنوان
م الخندق اطلع ع التبه
كل المنصة حتتربى
واللى سكن قصر القبة
حيعرف ايه معنى الاوطان..


توضيح
-----------------
ترددت كثيرا قبل أن أضمن تلك الأبيات فى نهاية نصى، ليس خوفا من جرأتها خاصة بعد التعديلات الدستورية الأخيرة، ولكن لعدم رغبتى فى "فرض"حلول رغم إيمانى "بمشروعيتها" فى ظل كل ما نعيشه مرحليا من قهر وكبت وعفن... ربما أكثر من مبدعها شاعر العامية "جمال بخيت" ..
..
المؤكد الأهم أن الشعر باق ... صامد ... هوالأكثر صدقا والشاهد الوحيد على تحولات البشر والزمن أيضا ، فما كتب تفاعلا مع سليمان خاطر قبل سنوات لازال صالحا للتداول الأن ...

Tuesday, March 13, 2007

عن البحر و أصدافه


"لماذا تخيفنى" ؟؟؟ صرخت فى وجهه
"هل تساعدنى على النجاة من الموت أم تدفعنى نحوه بقسوه مرعبه؟؟
بل أدفعك وأقفز بعدك ... أميتك فاميت قلبى ...
هل جربت يوما روعة الاحساس بالموت؟
قطع
"المرأة قصيدة أموت عندما أكتبها
واموت عندما أنساها...."

رغم أن هذه الأبيات ليست أروع ما كتب نزار عن المرأة، إلا أنها دوما تقفز الى ذهنى كلما جمعنى اللقاء بـها .
لم يكن جمالها مبهرا أو حتى ملفتا، ، غير أن روحها كانت خرافية لهذا أحبها و ظل رغم كل هذه السنوات ، معها كان مهيأ دوما للعشق وللصمت...
زمن أخر
"وددت أن نتبادل الأماكن.. أن تعانى نصف ما أعانى"، قالها بحده وهو يلقى بأوراقه فى وجهها..
أنت هوائى المزاج.. نرجسى... و..
وأنت مسحوقة، مهزومه، منفية خارج حدود الزمن...

هل يدنيهما الرحيل أم يبعدهم؟
المؤكد أن الجسر بات خاليا من اثارهما، نزع القدر صورهم من كل جذوع الشجر و مجمل حبات المطر، فيما صدف البحر لازال يقدس سرهما ويحفظ أغنيتهما ...
ربما...

****************

Monday, February 26, 2007

الحياة لعبة "إستغماية" أم "قص ولصق"

مشهد من فيلم قص ولصق

هناك أفلام تجتهد في رصد المجتمع وتضع عين الكاميرا كرقيب يتابع المحيط الخارجي لحياة الانسان، وهناك أفلام تغوص في داخل النفس الانسانية، وتسير فى أغوارها المظلمة، وبين هذا وذاك هناك أفلام تتأرجح مثل بندول الزمن في المنطقة الفاصلة بين الداخل والخارج، وإلى هذه النوعية ينتمي فيلمى ""استغماية" و "قص ولصق" الأول لعماد البهات أخر تلاميذ يوسف شاهين والثانى لهالة خليل تلميذة محمد خان وداود عبد السيد و غيرهم من نجوم الاخراج فى سينما الزمن الجميل..
كلاهما حالة سينمائية" شديدة الخصوصية ليس فقط لأنهما (عماد وهالة) يتحملان مسئولية التأليف الى جانب الإخراج، ولكن لأنهما استخدما طريقة سرد مختلفة عن المطروح والمتداول فى سوق السينما الأن ، ما يتيح للمتلقى أن يتفاعل بهدوء مع الشخصيات، ويعبر عما بداخله من صراعات تتشابه الى حد بعيد مع مايعانيه أبطال الفيلم، فى حالة من التماهي قد تصل بالمشاهد فى النهاية لأحد طريقين إما مزيد من اللخبطه والتأزم، وإما إلى حالة من التوازن والسلام الداخلي....
كلاهما يرى الحياة بوصفها لعبه، نشتبك معها ونمارسها بأشكال ووجوه متعدده، فبينما يتناول "إستغماية " فكرة الأقنعه التى يرتديها البعض باعتبارها حيلة أو وسيلة للاختباء من الآخرين، وأحيانا للاختباء من الذات أيضا، متطرقا لقدرة آخرين على الوصول الى حالة سلام نفسى وهدوء يبطل أنين الصراع الداخلى من كل "اللخبطه" النى نعانيها داخلنا وتنعكس على تصرفاتنا وإختياراتنا المستقبليه سواء بسبب التنشئة، أو بسبب صراع الأفكار المحيطه بنا.

مشهد من إستغماية

"قص ولصق" يؤكد أننا لايمكن أن نسير فى الحياة وفقا لخطه محكمة، مهما كانت عبقرية الخطة أو قدرة صاحبها على تنفيذها، فثمة تداخلات تدفعنا لتغيير النص وتعديل الخريطه قهرا، عمدا، سهوا ، لافرق، صحيح بعضنا قد يملك رفاهية الإختيار، و ربما النجاح فى تحقيقه والحفاظ عليه، ولكن ستظل هناك دائما مساحات تخضع لقانون الدوائر الغير مكتمله والذى بنيت عليه فكرة الفيلم، فموقف قد يصل بك لأخر يغير حياتك تماما وهكذا..
أما "إستغماية" فلم يلجأ البهات إلى حيلة الاختباء في المكان وفقط، و لكنه إختار أن يختبىء كل صديق فى شخصية الآخر، وسواء كان الإختيار صدفة أو بالإراده الحرة المتعمدة، إلا أنه كان كافيا لأن يكشف كل شخص عما يخبئه للآخر، أو يخبئه له الأخر، لتتوقف اللعبة ولكن لا يتوقف الإكتشاف، فكل منهم يبوح بما يخبئه للآخرين ولنفسه، وتسقط الأقنعة تباعا، ليكتشف الجميع الزيف الذى يعيشونه ويمارسونه بطرق وصور مختلفة سواء مع الآخرين أو مع أنفسهم، كما تكشف اللعبة عن حالة التخبط والإرتباك التى يعانيها شباب هذا العصر على وجه الخصوص، فخزائن الأسرار التى تنفتح تختلف من شخص لآخر، كما تختلف حسب درجة البوح والمكاشفة مع الذات والآخرين أيضا.
فى قص ولصق تتعامل هالة بنبل وشاعرية مع الهزائم النفسية والاجتماعية لأبطالها الذين يعانون من مشاكل أصابت حياتهم في العمق ودفعتهم إما للانزواء، أو الاغتراب، أو الاستسلام، أو التفكير في الهجرة، وتتساءل على لسان أبطالها "هل العيب فينا نحن أم فى البلد؟، بتعبير أدق هل الفشل فى التعامل مع معطيات الحياة وظروفها يكمن فى أفراده بوصفهم لا يملكون مؤهلات للنجاح، أم فى أصحاب النفوذ والسلطه الذين يضيقون الخناق على الجميع ومن ثم على الجموع الغير قادرة على التواءم الرحيل فى صمت غير باكية على أرض تطردهم منها... تلفظهم يوما بعد الأخر وتقهر كل أحلامهم ..

بين إستغماية و قص ولصق تدور الحياة وندور معها ...


Thursday, February 22, 2007

عذاب التمنى والاسئلة الحائرة


انه الرحيل إذن؟؟؟
فلا زوجة تؤنس ماتبقى من أيامك، ولا أطفال يمدون جذورك فى الارض؟؟ أنت هنا لا تقف على شىء ثابت...و..
إنتبه على صفارة القطار إيذانا بالرحيل، فيما كانت الاسئلة لا زالت تتداعى بداخله ترفض السكون أوالإستلام ، ترفض الكبت والقهر... مصيرها المحتوم كلما طفت على سطح ذاكرته.. قام ببطء يتحسس طريقه، و..." عفوا ياجدى" .. إنتبه على صوت من يدفعه ليصعد مسرعا للقطار ، و... كإنه إكتشف فجأة ذلك الشيب الذى خط شعره و أثار الزمن التى تركت علاماتها بوضوح على قسماته ومجمل تفاصيله،،،، الأن فقط كان عليه الاعتراف بغباءه "المتميز" بل وبإستمتاعه فى ممارسته، كم تجاهل ألا يكون مغرورا.. مفتونا بقدراته، مسجونا فى ذاته، حتى مشاعره كان يتفنن فى ذبحها ، أما مبادئه فلقد أدمن المتاجره بها.. و...
و. عليه ان يواجه مصيره الان..
هل الخلاص فى الرحيل؟ أم فى البقاء؟ يلح عليه السؤال حارقا فمن أين يأتى بالجواب... من الارض الغريبه (من يبدد وحشتها) أم من هنا ؟؟؟
قد يكون الموت فى الرحيل وليس الخلاص،.. فلماذا الرحيل إذن؟ ممن .. ولأين.. فما تبقى من سنوات لا يحتمل صداما أخر مع المجهول.. و اللامنتظر..
مرة أخرى انتبه على صوت القطار بينما الاسئلة تبحث عن إجابات

آه يازمان الحزن
والتعاتير
على بابك المقفول
بكيت مستجير
فين الصبا؟؟
فين الأمان والسماح
وفينه راح
حلمى البسيط..

الاشعار للمبدع سيد حجاب من ديوان نص الطريق


Friday, February 09, 2007

رحلتى من الشك لليقين







1- وبقينا إزاى كده
"وابقى أنا فى صقيع انفرادى .. "
كثيرا ما كانت تلح على تلك العبارة منذ قرأتها للمرة الأولى فى إحدى دواوين نزار قبانى، إستوقفنى التوصيف، قسوة المعنى وعمقه ، فظل محفورا فى وجدانى قبل ذاكرتى ، غير أننى لم أدرك حينها أنه يوما ما سأدخل تلك الدائرة..
المؤكد أن برودة الطقس و مأساوية الأوضاع من حولى بريئة (ليس تماما)من حصارى داخل تلك المساحة والتى دخلتها قهرا..
المؤكد الأخر أن قرار الخروج منها كان يحتاج منى لشجاعة كبيرة لطالما تشككت فى توافرها لدى لولا "اليقين"، وهو ما يصل بنا لمؤكد أخرفى تلك الرحلة، يتعلق بعبثية الأحوال من حولنا وفى مقدمتها "الطب"
فما مررت به فى تلك الرحلة دفعنى لأن ألقى بكل الفحوصات والتحليلات والأشعات وكل ما ينتهى بحرفى الألف والتاء الى سلة المهملات، ولأكتفى بهذا القدر من تلك المسرحية الهزليه، بعدما تضاربت الأراء وتعددت التشخيصات ، وتحول المرض العارض لمأساة كتب على معايشتها يوميا ولبضعة أشهر دونما جدوى أو تقدم ....، بإختصار تيقنت تماما أن خروجى على قدمى من تلك الرحلة التى زرت فيها الكثير من الأطباء والمستشفيات ومراكز الفحوصات ، إنتصارا كبيرا بغض النظر عن مسألة الشفاء، وعلى المتضرر اللجوء فقط الى الله...
2-وفى عز الاحتياج لحضن يضمنا
وفى عز الاشتياق لحضن يضمنا
فى نهار لا يشبه أى نهار كان علي قبول فكرة رحيله، تلك التى رفض وعى إدراكها طويلا، لم يعد يجدى الأن تجاهل الامر أو فتح خزائن الحجج والمبررات كى أملأ بها الفواصل والفوارغ ليستقيم النص،،، رحل وقضى الامر، وأنا الأن أقف للمرة الأولى على قبره رغم مرور سنوات طويلة لم أستطع عمدا زيارته، تماما مثلما أحرص على تجاهل النظر لصورته رغم عبقرية مكانها فى مدخل بيته، كم أحتاجك الأن... أحتاجك دائما وكثيرا وليس فقط كلما ضغطت على الحياة بقسوة وعنف... ولكن ماقيمة الأحرف و الكلمات؟؟ فالموت لاقلب له.. لا عقل.. لا إحساس، الموت فقط لايكذب ، هو الحقيقة الوحيدة التى لا تعرف الشك، الإزدواجية ، الخيانة .. حتى أنا لم أعد أرى العالم والأشياء بدهشة الصغار كما كنت هل تصدق...؟؟
إشتقت لحواراتنا ومشحناتنا أيضا ، لقهوة الصباح و.. كبر الصغير، باتت ملامحه أقرب اليك ، بعكس شقيقته التى إقتنصت تقاسيم وجه أمها، حتى صمتها و نظرات الخجل تلك التى ذبت فيها عشقا.. هل تذكر؟إبنك لازال يعشق الكرة والتمرد، ولكنه دائما ما يفاجئنا بتفوقه... اليوم فقط حدثنى عنك،،،، لم يفاجئنى سؤاله الحائر، والذى كثيرا ما قرأته فى عينية..." هل أنتى صديقة أمى أم أبى؟؟؟ أجبته ضاحكة "صديقتك... هل تقبلنى؟؟
3 - ياعينى عليكى ياطيبة
لا مجال لمطاردة السراب، يقين أخر أدركته ولكن مؤخرا، المؤكد أننى تعلمت فن الصمت، نجحت مؤخرا فى ضبط ايقاع وجهى خشية ان تتلعثم قسماته فتبوح عيونى بما يكمن داخلى، فما قيمة الحوار او الكلمات، فالقمر ضل حدوده الإقليميه، ومن ثم لايجدى البحث عن ظله بين حطام السنين، أو تلك الوجوه المطموره داخل صندوق، والتاريخ لن يستعيد ذاته ولن تمتلىء البحار مجددا ، لا فائدة من إكتشاف الشمس ، عبق الزهور... أو تأمل ما آل إليه الكون فما هو "كائن" قد "كان" ، و"كان" يذهب دوما مع الريح، قد يقبع داخل الذكريات، وقد يعيش مطرودا .. منبوذا ، وربما حائرا بين المفقود والموجود.... المؤكد الأهم أن البحث لم يعد يجدى انتهى وكفى..
و
مفيش مركب حتقدر بالعمر ترجعك

باقي تفاصيل الرحله..هنا

Tuesday, December 19, 2006

لعبة الموت



لاتوجد حياة خارج مساحات التورط،
فالمؤكد أننا لا نسير على سجادة فارسية ، فما خطه القدر يجعلنا نتحسس فى الرحلة حرارة الأرض، حجارتها، ومجمل المطبات فيها.... و

ضغط باصبعه على نظارته الطبية ليحكم أغلاقها على عينية وواصل حواره
والمؤكد الأخر ان الحياة بكل مافيها ليست الا لعبة يومية مع الموت، وفى المسافة التى تفصل الحياة عن الموت ندرك أنها لم تكن إلا لعبة.. يمارسها البعض عمدا أو سهوا، لا يهم، ولن يتغير من الأمر شيئا، فالقرار محسوم، حسمه البعض وتجدد طرحه مع البعض الأخر وفقا للمستجدات بالطبع، وربما فى إطار السائد والمتداول حياتيا

فى طريق عودتها لمنزلها أستعادت الحوار داخلها مرارا ، لم تكن على يقين كامل بما طرحه زميلها هذا أو حكيم الزمان كما دأبوا على تسميته، فهو لا يترك موقفا إلا وأدلى بالقول الفصل، لم تكن ترتاح لأراءه ، أو بتعبير أصدق ثمه شيئا كان يحول دون تواصلها معه " لا أظنه حكيما الى هذا الحد".. هكذا حسمت جدلها الداخلى.

حينما داهمها المساء، و ما أن خلت لنفسها، حتى راودها الحديث مجددا، المؤكد أنها لم تستطع الهروب من فكرة الموت بوصفه لعبة يوميه نمارسها فى الحياة ، لم تعرف كيف؟ لم تفهم، والاغرب انها لم تستفسر؟،
و... لماذا أصاب بالخرس التام كلما شمر حكيمنا عن ساعديه وصال وجال،،،، هكذا سألت نفسها عن أسباب عزوفها عن النقاش، هل أخشى مجادلته؟ أم ترانى لا أملك حجة قوية أقنعه بها ؟ ، هل لا أملك وجهه نظر أصلا تجاه الحياة ومجمل مفرداتها ؟؟؟
لم ترتاح بالطبع لهذا الاعتقاد وإن لم تستطع الهروب من الفكرة

" أتمنى لو نبقى هكذا الى الأبد"

إنتبهت على صوته ، تلفتت حولها فلم تجد فى الغرفه غيرهما.. لم تفهم هل يحدثها هى، أم كان ينهى حوارا مع أخر قبل أن يدلف للغرفه... مرة أخرى إلتزمت الصمت، لم تسأله، أو بتعبير أدق لم تجرؤ على السؤال

" الحوار متعة... فهل السكوت أيضا متعة.؟... مجددا إنتبهت على صوته، أدركت أنه يمد حبل الحوار معها، أسقط فى يدها هذه المرة، أما هو فواصل هجومه بشراسه : لما الصمت ؟

تلعثمت

واصل: اشربى فنجان قهوتك، فربما لا يتاح لنا أن نشربها معا ثانية

كالبلهاء رفعت الفنجان.. إجتهدت ألا تتلاقى عيونهما، اللحظات مرت كالسنين قبل أن يقطعها صوته قائلا : لما تفرضين على نفسك حصارا مرعبا؟.. لما تحولين دون العبور لمملكتك؟؟ إقرأى خطوط وجهى.. إننى أتطلع اليك بإنبهار طفل.. كان يدنو منها ويواصل" هل تبايعيننى خليفة على قلبك.. ؟؟

لم تفق إلا وهى تجرى خارج الغرفة وصوته يلاحقها "ليست القضية أن تأخذى حقيبتك وترحلى ...

و...ضاع صوته أو لعلها تعمدت

فى المساء إستعادت الشريط مجددا، أدركت الأن أن الحياة لا تخلو من مساحات تورط، فهمت أن المشكلة ليست فى أشتعال روما بالحرائق، ولكن فيمن إحترقوا معها وفيها

Wednesday, December 13, 2006

لم تعد تشبه النساء


كانت الشمس تفتح نوافذها وشبه حريق بدأت تتلمس ملامحه داخلها

"هى" كما قالوا عنها،كانت امرأة لم و ربمالن تتكرر، لاتطيق عذاب الأخرين.. رقيقة كنجمة،احزانها كالعصافير لم تفلح يوما فى التحرر من اقفاصها...

و..لكن "هى".. لم تعد "هى" كما كانت ،،،، بات جسدها لا يحسن الكتابه، غير قابل للاشتعال ، خط القدر أخر تفاصيله و لم يعد هناك مجال للنقاش ولا للالتباس، فالقرار نهائى وبلا رجعة وعلى المتضرر اللجوء الى الله ، فلا مجال هنا للقضاء كى يفصل فى زمن ولى وضاع سهوا، عمدا، ...لا فرق،

المحصله أنها لم تعد تشبه النساء ، خرجت من الصف وبلا عودة..، فالانتماء ليس بالملامح ..و.. ربما أدركت هذا مؤخرا...

لم أفهم سر حزنها، فهى لم تحررجسدها يوما من قيوده ، لم تفتح مساماته ، بل كانت سعيدة بتكبيله عبر كثير من الأطواق والأساور، حتى تآلفت معها وباتت جزءا لا يتجزأ من قانونها الخاص، فلما الحزن الأن؟ لم أفهم ؟؟

"هل تشعرين بالندم على سنوات مرت باردة لم تشعلي فيها حرائقك؟"
جاء سؤالى أشبة بالاعصار الذى يداهمنا فجأة،،، لم تجبنى ولكن عيونها قالت ماتعجز الكلمات عن وصفه من انكسار وخنوع وهزيمة أجبرت عليها قهرا، عمدا، سهوا ، مرة أخرى لا أدرى، المؤكد أن الحقيقة كسرتها ولم يفلح المطر فى دفن احزانها بين قطراته، لم يغسلها كما اعتادت ، فاليوم ليس كأمس.. وهى.. لم تعد تشبه النساء ...

Wednesday, November 29, 2006

حرية إيناس بين الرقص والشواذ




تقمصت إيناس الدغيدى حالة "المرأة السوبر" المدافعة عن الحرية في محيط اجتماعي متخلف، وذلك منذ قدمت فيلمها الأول "عفوا ايها القانون" كصرخة احتجاج ضد قانون العقوبات المصري الذي يميز بين المرأة والرجل في قضايا الخيانة الزوجية، والمزعج حقا أن ايناس نسيت القانون في افلامها التالية ولم تتذكر سوى الصراخ والخيانة، حتى تحولت إلى "حالة".. مجرد حالة خاصة مثيرة للجدال، وفي أحدث افلامها "ماتيجي نرقص" لم تغادر ايناس حدود الجسد الأنثوي الذي تحول في افلامها إلى "جغرافيا" من دون "تاريخ"، حتى أنها لم تر أي مشكلة في استلهام فيلم أميركي وتحويل بطله الرجل إلى امرأة، ربما من اجل "تفصيل" الدور على مقاس بطلتها المفضلة يسرا، وربما من أجل "تسخين" الجو النسائي الذي تخصصت فيه، وربما من اجل توفير التوابل للطبخة التي تجيدها وتثير حول أفلامها وشخصيتها الكثير من ردود الفعل المفيدة لترويج المخرجة والفيلم معا.
لهذا يرى البعض ان ايناس لا تحركها "قضية" واضحة، ولا رغبة فى طرح هم اجتماعي أو انساني، بقدر ما يحركها "هاجس" داخلي تحاول التعبير عنه بما تملكة من أدوات سينمائية تطورت مع الوقت على المستوى التقني وحرفية الاخراج، حتى اصبحت من اهم المخرجات في جيلها، لكن إذا كنا لا نريد ان نبخسها حقها في التمكن من ادواتها، فإن السؤال المحير يبقى قائما: ماذا فعلت وتفعل ايناس بأدواتها؟،

فيلمها الأخير "ماتيجى نرقص" هو النسخة الممصرة، والممسوخة من الفيلم الأمريكىshall we dance والذى لعب بطولته ريتشارد جير وجنيفر لوبيز قبل عدة سنوات، وكانت فكرته الرئيسية تدور حول قدرة الرقص على تجديد حياة الانسان، والدفع بالدماء فى عروق وعلاقات تحجرت بفعل الملل.
والقضية ذاتها عولجت من قبل في فيلم ياباني، واقتحمتها جوسلين صعب في فيلم "دنيا" الذي تعثر عرضه الجماهيري في مصر لأسباب "نقابية" وليست "رقابية" تتعلق بعدم دفع رسوم مالية تصل الى 20 الف دولار، ما يؤكد ان الفكرة ذاتها ليست جديدة، وبالتالي لاتستحق ايناس أكثر من "صفر" لعدم وجود "فكرة مبتكرة"، ولايبقى امامنا، كما هو الحال في الفن عادة، إلا مناقشة الكيفية التي عالجت بها الفكرة
والتى أتاحت للبطل فى الفيلم الأمريكي إستعراض كافة جوانب حياته وروافدها والوقوف على إيجابياتها وسلبياتها أيضا، من دون أي قيود أخلاقية يمكن ان تعطل حرية الشخصية في تغيير حياتها كما تريد، بينما ايناس توهمت امتلاكها النظريه ذاتها ، ومن ثم تورطت في التعامل مع المجتمع بنظرتين إحداهما تحريضية من اجل تبرير الخلع والخلاعة، والأخرى هجومية ضد ماتعتبره مشاهد تخلف سواء في تصرفات الرجال، أو المحجبات من النساء!!

من منطلق هذا كان الرقص فى الفيلم الأصل محاولة لأكتشاف الخلل فى حياة البطل ودفع عجلة حياته للأفضل، ولكن مع إيناس ظل مجرد إطار يحقق لها فرصة ذهبية للهجوم على التقاليد واستفزاز "المشاهد المحافظ" باعتباره كائنا متخلفا، وتمادت في طرح نماذج بشرية بعيدة عن واقعنا شكلا ومضمونا، بل وهو الأهم أنها تجرأت فدافعت علنا عن "حقوق الشواذ"، وقدمت "المثليين" بحب تحت شعار "قبول الآخر"، كما جاء واضحا وصريحا فى حوار الفيلم، حيث نجد سوزي مديرة مدرسة الرقص (قامت بدورها ليلى شعير) تقف مع اثنين من الشباب الشواذ، وتسألهم: انتو شايفين حياتكم كده ازاي.. مرتاحين مع بعض؟
فيرد أحد الشابين : طبعا احنا حاسين اننا مبنعملش حاجة غلط، وحياتنا كده، وشايفينها صح، والناس ملهاش دخل بينا
فتقول لهما سوزي مشجعة: من حقكم، وكبروا دماغكم، وعيشوا الدنيا زي مانتو عاوزين.!!هكذا تشجع ايناس العلاقات "الشاذة" علنا، بحجة أنها تحقق لأطرافها متعة أكبر تساعدهم على كسر ملل الحياة وبالأخص الزواج،

وفي حين يذهب الفيلم الأمريكي الى التعامل مع الرقص كنوع من الثقافة والتهذيب للجسد، وتحريكه على ايقاع يحقق متعة روحية تمنح الراقص فرصة للتحليق بعيدا فى عالم خاص أكثر رقيا وجمالا، يقتصر تعامل إيناس معه على انه متعة حسية تثير المجون وليس الشجون

مرة ثانية لم يطرح السيناريو أى أسباب يمكن عبرها مناقشة ماطرحه الفيلم من قضايا و إشكاليات؟ بتعبيرأدق فشل تماما فى شرح ملابسات الكثير من القضايا، ربما فى مقدمتها الاسباب التى دفعت بالزوج لدخول المدرسة وتعلم الرقص، خاصة وأن الرغبة فى إستعادة زوجتة وحياته لم تكن سببا ولم يتضمنها الفيلم بالتصريح او حتى بالتلميح، وهو ما ينطبق أيضا على تعلم المحجبات للرقص فى قسم خاص بالمدرسة اللهم إلا إستكمالا لمحاولات الإستفزاز والصدام التى تتعمدها إيناس بالدخول للمناطق الشائكة من دون مبرر مقنع، و إن كننا لانستطيع ان ننكر اجتهاد يسرا على مستوى الأداء، فقد نجحت بحكم الخبرة فقط فى توصيل إحساس المرأة التى إقتربت من سن اليأس لتكتشف أن حياتها تسربت من بين يديها دون أن تتمكن من أن تعيشها بالصورة التى ترضيها، بتعبير أدق عاشت ولم تعش، أى دونما إستمتاع بمتع الحياة المشروعة رغم النجاحات التى حققتها، أى فيما يتعلق بمسستوى العمل أو حياتها الخاصة كأم وزوجة لرجل أعمال ناجح ، بإختصار هى فى وضع إجتماعى يحسدها عليه الجميع، أما هى فلا ترى فى هذا نجاحا يشعرها بالتحقق، وهو ما يمنحه لها الرقص والذى يبدد وحشة حياتها وجمودها، والأهم من ذلك أنه يفجر بداخلها إحساسها بالأنوثة والذى كان قد سقط سهوا أو عمدا لا فرق، أما أبو عوف"الزوج" فلم يضف للفيلم، لأنه تعامل معه من الخارج ( إستعمال طبيب) وهو ما ينطبق على قطاع كبير ممن شاركوا بالتمثيل فى تلك التجربة، حيث لم يمنحهم السيناريو فرصة للتألق لعدم قدرته على رسم الشخصيات بما يبرير الكثير من سلوكها ، ومنهم هالة صدقى التي إجتهدت فى تقديم الكومييديا لمجرد التأكيد على أنها قادرة على ذلك، وهو ما فعلة أيضا سليمان عيد والذى جاء دوره محشورا، مثله مثل الفيلم كله الذي حشرته ايناس في مجتمع يعاني من مشاكل اخطر لاعلاقة لها بالفيلم.

Tuesday, November 28, 2006

طوق الياسمين



كيف يستعيد المرء حياته وتوازنه؟

ألح على السؤال حارقا مع كل تعليق يسعى لاستعادتى
لماذا الرحيل إذن.. قد يكون الموت فى الرحيل وليس فى البقاء، صحيح ربما لم أستعيد بعد ما يبدد وحشتى، بتوصيف أدق ما يشعل حماسى للحياة

ربما يوجد بالفعل ولكنه لم يعد يكفى لاستعادتى، وربما ليس هو ما إحتاجه بالتحديد
المؤكد ..أن جزءا من وحشتى تبدد بالفعل عبر تعليقاتكم "أطواق الياسمين" التى طوقت عنقى بحب وحنان كم كنت فى أمس الحاجة له

المؤكد أيضا أنها جعلتنى أنتبه للكثير ..، معها لم يكن بوسعى إلا أن أدير ظهرى لكل مايدفعنى للموت... وأن أسرع الخطى لأحتمى بكم ..

بصدق لاوحشة فى حضرتكم "، أو داخل حدود وطنى "مدونتى" ، فربما أنجح فى ترتيب أوضاعى "هنا" وربما " هناك"، ربما يمتد جذرى ويتوغل ويصمد تماما كما تصمد شجرة الزيتون عشرات بل مئات السنين ولايقدر أحد على إقتلاعها ، فهى رفضوا أوقبلوا ستظل دوما عربيه


Wednesday, November 15, 2006

بدون عنوان



عندما لاتصبح الكتابة ترجمة للذات يحسن علينا التوقف
وها انا ذا
مرحليا .. تماما .. لا أعى بالضبط

المؤكد ان التوقف
لحين العودة من لجوء أحتاجه، ليس بسياسي و ليس بعاطفي، هو لجوء لا أعرف كيف أشرحه لكم..، على أية حال

لن اقول وداعا ... ربما الى اللقاء

تحياتى للجميع

***************************

تحديث وتوضيح

بصدق لم اتعمد ازعاجكم بكلماتى فلست اكثر من عابر سبيل مر هنا وبات عليه ان يرحل بعدما فقد الرغبة فى الحياة ولم تعد تجدى الكتابة واتصور لن تفلح فى استعادته مجددا
ربما قصدت فقط أن أجبر نفسى على إغلاق قوسا ظل معلقا

مرة اخرى اعتذر عن الازعاج ودمتم جميعا بخير

********************

تحديث 2

رسائل للاصدقاء... كل الود و التحية

Wednesday, November 08, 2006

الموت حبا

الموت حبا


عفوا لا أحاول الخروج من بين رموشك للمرة الثالثة بعد المائة أعجبتنى تلك العبارة فى تدوينة أبوالليل الرائعة تشتهينا المسافة.. لم أعتبرها حينها جزءا من نص راح يسخر من لغة متحزلقة، تعتمد التعالى فى البوح، ولكننى رأيتها عزفا منفردا شديد الصدق تلامس مع وجعى حينها وربما لازال، فمن منا لم يحاول عبثا للمرة الثالثة بعد المليون الخروج من مجمل تفاصيل اروع حريق لا يمكن نزع أثاره من دفتر أيامنا

إن من يحب لايفكر.. مقوله لم أدركها إلا مؤخرا حينما جاءنى صوته منهكا.. متعبا، وكذلك هى،،،، كلاهما لايعرف الأخر ولكن كلاهما جمعهما الحب حتى التداعى، لم يمنحانى فرصة كى أنتزع سهم كيوبيد المستقر بأمان داخل قلبهما
قالت
لا أخجل من دمعى وسأظل أصرخ مطالبة بحق اللجوء العاطفى اليه "مكتملا" ، كيف؟ لااعرف؟ لا أفهم كيف تفجر ولازال هذا البركان داخلى ؟ ولماذا أتخلى ببساطه عن كبريائى وكرامتى ، المؤكد أننى ضعيفة، أبوح له بما يديننى، أعرى ما بداخلى أمامه وانا فى كامل وعى وبإختيارى أيضا،، رغم إدراكى بأننى خاسرة لامحالة، ولن ينفعنى كأس البطوله الذى توهمنى كلماته بحتمية حصولى عليه، مكافأة لى على تلقائيتى وعفويتى و، و، و... أدرك أن ما أبوح به لن يكون يوما لى وإنما
وواصلت
معه منحت عقلى أجازة إجباريه، قمعت كل صوت أو أنين داخلى راح يستحلفنى بضرورة العودة والصمود فى وجه الطوفان...

الحب إنفعال رائع بلاشك ولكن.. "قاطعنى قائلا"
"لقد تسربت وإنتهى الى مسامات جلدى، وبات إعتيادى على غيابها صعب (مستحيل)، وإعتيادى على حضورها أصعب...
(العبارة الأخيرة لنزار قبانى كتبت بتصرف)..

حينها أدركت أنه لن يشطب اسمها من مفكرته، ولن يقطع خصلات شعرها الملتفه حول عنقه، أو ينزع رائحتها من مسمات جلده كما قال نزار فى إحدى قصائده
كلاهما لن يتحررا و بوعى.. استسلما تماما لسلطة الحب، كلاهما ألغى من قاموس لغته كل المعايير والحسابات رغم إدراكهما إستحالة مد جسور التواصل ، وأن قوانين العشق لايمكن أن تستقيم

معهما أدركت أن الحب (وبعيدا عن الزخارف اللغوية التى قد تنطلق من بين أيدينا لتغلف أفكارنا أو تجملها) هو كائن غير محدد المعالم أو التوصيف ولايمكن إخضاعه أو قهره، و
معه تتجمد بالأرض وتترك النار تأكلك على مهل، وللعحب بإستمتاع...
فهل فعلا قتلهما الحب؟؟؟

*************

كلام أخر في العشق.. إضغط هنا

Saturday, October 28, 2006

سينما المحجبات




في ظل تنامي التيار الاسلامي على الساحة، هل يمكن إعتبارسينما المحجبات هى التطور الطبيعى لتصاعد حالة الربط بين الفن والأخلاق في مصر؟ ، أم أن سيطرة النظرة التجارية على الفن والرغبه فى إستثمار كل مايحيط بنا هى السبب في انتقال البطلة المحجبة سريعا من الواقع إلى شاشة التليفزيون، ثم إلى شاشة السينما ايضا؟

هذه الأسئلة وغيرها فرضت نفسها مع بدء عرض اللا فيلم كامل الأوصاف، والذى لن يدخل ذاكرة السينما ويستقر بها إلا من خلال الحجاب بوصفه أول فيلم تلعب بطولتة ممثلة محجبة، ويخضع فى كل تفاصيله لشعار "الحجاب قبل الحساب"، فالفيلم والذي يتناقض مع عنوانه جاء بعيدا عن بديهيات فن السينما وقواعده التى غابت عمدا أو سهوا لافرق، ربما لأن صناعه لم يهتموا بشئ إلا إستثمار ظاهرة الحجاب التي باتت تلقى قبولا شعبيا كبيرا، ورسخت وجودها على مستوى الشارع، فكان ضروريا أن تنتقل للفن بوصفه مرآه للواقع

اللافيلم والذى إستسلم منذ مشاهده الأولى لشروط الحجاب لم يحسم الإجابة عن أسئلة كثيرة ظلت حائرة وربما ستظل، لعل أبرزها هل من المفيد "للأسلام" عموما وللحجاب على وجه الخصوص تقديم مثل هذة النوعية من الأفلام ، بتعبير أدق هل ستسهم هذه الأفلام فى ترسيخ المفاهيم الدينية ؟ هل هى معه أم ضده؟؟ خاصة وأن الحجاب هنا وضع فى مقارنة مع نموذج سافر ينطلق فى الحياة دونما ضابط أو رابط، وكأنه لا توجد كائنات تقف فى المنطقة الوسطى مابين الجنة والنار

و أخيرا وليس أخرا ، هل سياسة الترهيب والتخويف والتى يعمد لها البعض هل تفيد الترويج لصحيح الاسلام ؟؟

Monday, October 23, 2006

إعتراف




مع البحر لا اصل لأية خلاصات،،، إستنتاجات، فقط أتامله كوجه أعرفه جيدا
منذ زمن بعيد وانا أدرك خرائطه،،، وأعى الزمن المكسور على شواطئه، الذكريات المطموره فى اصدافة وعلى حبات رماله
و..أن الصمت فى حضرته قانون
البحر ليس نشوة عابرة ولكننى أتحرر أمامه وبوعى ، أتخلص معه ولأجله من مجمل قيودى .. أمنح أحزانى تذكرة سفر بلا عودة وهاهى أمواجه تحملها عنى الى حيث المجهول ... سحرنى هديره منذ زمن، سكننى بثورته وحميميته
آه كم يقتلنى الحنين والشوق والإحتياج إليه الأن، كم أتمنى أن تحتوينى شطآنه فتلملم أيامى وأحلامى
أثق أنه سيساعدنى على تجاوز خطط الإنقراض والتلاشى التى داهمتنى وهزمتنى

قديما عرفت أن خلف البحر .. بحر
والأن أدرك أن بعد العشق جنون

Tuesday, October 17, 2006

قبل الفاصل


هل نكتب أقدارنا أم نستسلم لها؟ سؤال قديم لم أستطع الافلات من حصاره مؤخرا، ليس لأننى أجهل إجابته، أو لأن هناك مستجدات تجبرنى على اعادة طرحه. أو... المؤكد أنه سؤال محكوم بالعجز والقصور وممزوج بالحزن والوجع خاصة عند لحظة الالحاح التى تظل تنهش بقسوة و....
مرة أخرى كتابة كئيبة تدفعنى للسؤال هل حصلت فعلا على صفة "الكآبة" بنجاح منقطع النظير ومع مرتبة الشرف أيضا ؟ وهل يعنى ذلك أننى مصابة بلذة تعذيب الذات وصلت بى الى حد إستجداء عطفكم و إبتزاز مشاعركم كما حدث فى البوست السابق ؟

سؤال اجبارى لم أستطع الفكاك منه خاصة بعدما امتدت يدى لكتابات سبقته أكدت لى كلها أننى دخلت فعلا النفق المظلم وبجدارة لا أحسد عليها

المؤكد أننى لم أعمد غزل الحزن (لاأبرر) ولا خططت لإبتزاز مشاعركم التى أحاطتنى بحب، ولملمة كثير من الجراح، ولكننى لا أكتب إلا مشحونه بالكتابة وما يخرج عنى ليس إلا تعبيرا صادقا عما بداخلى ، وفيما يبدو وكما قلت سابقا بات الحزن وطنى الذى أسكنه قهرا لا عمدا، خاصة وأن هذا العام كان فعلا أسوأ أعوام حياتى وعلى كافة المستويات ، وما تلقيته من صدمات وصفعات كان فوق الإحتمال أوالتخيل، وللأسف كان غبائى هو السبب فى أحيان كثيرة ..... أقول قولى هذا و أعتذر لكم جميعا عما سببته من إزعاج لم أتعمده، و أعدكم بألا أطل عليكم مجددا مالم أغتسل وأطهرثوبى من كل ماعلق به من شوائب ، مالم أمتلك أبجدية جديدة ألغى فيها ذاكرة الحزن، أتحرر فيها من سلطة القهر ومجمل قوانين "الهبل",,,, آملة أن ينتزع مشرط الطبيب كل مابداخلى من وجع نفسى وعضوى و.... فيكو تنسوا؟؟؟؟

**********************

تحديث

تسكننى فيروز واسكنها
معها يستقيم النص
غنتنى وغنيتها

وستحكى لكم عنى


Friday, October 13, 2006

الى اللقاء...ربما


الليل ممل وطويل.. واللعبة ربما قاربت على الانتهاء، ولافرق هنا بين من قاتل وقتيل، و..

فى لحظات الانتظار المملة مر شريط الحياة بروافده الواقعية والافتراضية ...آه كم قتلتنى التجربة ربما أكثر من المرض الذى هاجمنى فى غفلة وقضى على ماتبقى من إراده للمقاومة، أو ربما تواءم مع رفضى للحياة... هاجمنى ليكمل الاقواس ويضيف للألم مزاقا مختلفا

أغطيتى بيضاء
والوقت والساعات والأيام كلها بيضاء
و
جميل أنت يانزار ولكن أيامى لم تكن يوما بيضاء ولن تكون فلقد خطت الاقلام سوادها بحدة ،،، منذ متى؟ .. حذفت السؤال الذى يسحبنى للوراء عام تلو الاخر و

" ألا تتعلمين أبدا.... كيف يخونك ذكائك وفطنتك ..كيف تواصلين بغباء منقطع النظير هبل العطاء لمن لا يستحقون، لماذا تمدين حبل التواصل مع من توهمتى إنتماءهم لنفس عالمك... كيف لاتتعلمين؟؟؟؟؟؟؟"

***

الوقت والساعات ووجه الممرضات من حولى تتفحصنى بشفقة وتتمتم " هل أنت بمفردك؟
معى الله.. أقولها و أنا أخفى دمعة فلتت دون إرادتى

***
آه كم أحتاجك الأن .. كم أفتقدك بشدة، ففى محنة أقل حدة من هذه كنت إلى جوارى تضغط بحنان على كتفى " إجمدى" فمن سألقى على كتفة بحملى الأن؟؟، من سأتمنه على "بهاء روحى"... من؟
لازالت ضحكتك الجهورية ترن فى أذنى وأن أصر أن تعدنى كتابة بأن ترعى طفلى اذا لم يكتب لى القدر مواصلة الحياة، فتكن الى جواره صديقا، تماما مثلما كنت لأمه فى رحلة الحياة، بادلتك نفس الوعد و... هل كنا لنحتاجه؟، فما بيننا يدفعنا لممارسة هذا الدور بحب ووعى ودونما فرقا بين حياة أو.."موت".. آه كم أقساه وأبشعه خطفك منى بعد هذه الواقعة بشهور قليله، .. ما أغربه القدر،،،، هل كنت أخط الوعد... هل كنت أحتاجه؟؟؟؟
لا أعتقد ,,,, فلازلت أحافظ بحب ورغبة حقيقية فى التواصل مع زوجتة وأولاده رغم مرور 8 سنوات على رحيله.. ، ربما ليس كما كنت أخطط، ربما تبعدنى الايام أحيانا، ليخجلنى صوتها على الهاتف تسأل هى عنى... فهل يفيد الاعتذار هنا عن عدم الايفاء بالوعد؟؟؟
هل فهمتى الأن لماذا إختفيت ؟؟؟ فلتعذرينى يامن أغلقت أقواس الصداقة عليها ، وإغفرى لى هروبى خشية إزعاجك بألمى، فلن أحتمل وعدا أخر قد لا أستطع الوفاء به، وإن كنت أثق أنك ستمارسينه بحب ودونما بوح

Tuesday, September 19, 2006

هل فقدت الساحرة قدرتها على صنع المعجزة؟

عندما شرعت فى الكتابة إحتجت أحيانا للأقواس كى أضم بين
طياتها مايزيد النص وضوحا.. تحديدا وتفسيرا
فهل فى حياتنا يمكن أن نفتح أقواس نرمى داخلها
ما يعيننا على إستقامة النص...، وهل هى لحظة جنون نخبئها عمن حولنا، لأننا نلغى فيها ذاكرتنا، نكسر خلالها
مجمل القوانين ونتمرد على السلطات أم تراها لحظة نور تساعدنا على تحديد إختياراتنا بشكل أفضل ووضع الحدود الفاصلة بين الإحتياج واللاجدوى
هل يمكن إعتبارها مجرد لحظة إشتعال يتزاوج فيها الممكن والمستحيل، تتداخل فيها الفصول ، فنخرج منها أكثر تحديدا وتشكيلا..؟؟؟
أقواسنا هل هى جزء من أحلامنا المستحيلة.. المقهورة، أم محاولة للبحث عن أبجدية جديدة لايجيد قراءتها غيرنا، بتعبير أدق خروج عن السائد وكسر المتداول
هل يمكن إعتبارها صندوقنا الأسود الملىء بالإحتمالات والمفاجآت، القابض وحده على الصدق
منتهى أملنا، أم مجرد مخزن نسجل فيه إنفعالاتنا، أحاسيسنا المدفونة والتى لا تقوى على التحرر
كم مرة إحتجت للأقواس؟ وبأى تصور؟
هل كنت أحلق فيها كحمامة تنطلق فى الفضاء الرحب، تتجاوز النص و الزمن أيضا ؟ أم ترانى فقط مارست فيها المواء كمجمل قطط العالم، و..ربما هى ليست إلا حالة لاتحتمل أكثر من البعد الواحد، لامجال فيها لكسر الزمن أو زجاج العمر
و
بين فتح الأقواس و إغلاقها هل يبقى الماء جاريا.. لامعا .. طاهرا ؟ هل ستساعدنى على النجاة من
الموت أم ستدفعنى نحوه بقسوه مرعبه
****************

الى كل من اقتسسموا معى الحلم والالم فى جنتى الإفتراضية
أراكم قريبا ... دعواتكم

Saturday, September 09, 2006

من بالـ "همس" و " اللمس"... للـ "صمت الرهيب"



قبل سنوات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة أعجبنى هذا الكاريكاتير الساخر للفنان عمرو سليم حول حمى الإنترنت يصور خلالها زوجا يسأل زوجته عن طعام الغداء عبر الإنترنت رغم أنهما يعيشان تحت سقف واحد، حينها ضحكت على مبالغة الرسم ولم أتصور يوما أنه سيتحول الى واقع ملموس عاشته بالفعل إحدى صديقاتى ولاتزال، حيث تضطرلمخاطبه زوجها (تجاوزا)عبر النت رغم أن المسافه بين حجرته وحجرتها لا تتجاوز بضعه أمتار، بسبب ما يسمونه "السكتة الزوجية" التى ألقت بظلالها على حياتهم الأسريه والتى يضطران قهرا لا إختيارا) لإستئنافها ولأسباب كثيرة لعل فى مقدمتها الأزمه الإقتصادية أحد أهم أسباب فشل العديد من الزيجات وليس حالة صديقتى فحسب، فكل منهما لايملك دخلا يسمح بإيجاد مأوى بديل ..
فلماذا تصل سفينة الزواج الى جزر منعزله يعيش فيها كل طرف بمفرده، وهل حقا الأزمه الإقتصادية الخانقه هى السبب الرئيسى والمباشر فى فشل مؤسسة الزواج، تحديدا أحد أبرز أسباب النكد الذى قد يصل بطرفى العلاقه الى الإنفصال أو للصمت التام (أيهما أقرب)، أم أن العلاقه الخاصة، (الجنس بتعبير أدق) هو المسئول المباشر عن الفشل، ما يلق بأصابع الإتهام على التربية والتنشئة الدينيه والإجتماعية والتى تلعب دورا لايستهان به فى عدم التوافق بين الأزواج، فكل طرف يجهل حقوقه وواجباته، ناهيك عن كون البعض تحديدا الرجال ، إستقوا مصادر معلوماتهم عن الجنس بطرق خاطئة فى صباهم ومن ثم تأتى ممارساتهم على نفس النحو، مزيج بين الأنانية وعدم القدرة على تفهم إحتياجات المرأة الأكثر خجلا فى البوح بمشاعرها بحكم التربيه، وهوما أكدته العديد من صديقاتى الزوجات المتهمات بالنكد، تحديدا ما يتعلق بأحساسهن بالإحباط لعدم التحقق نفسيا / أنثويا،ومن ثم تضرب العلاقة فى مقتل لأن كل طرف لم يحصد ما تمناه و.. يبدأ مسلسل النكد أقرب الطرق الى روما .. عفوا الى الصمت التام والموت الزوءام
عبر العديد من منتديات الفضفضه على الشبكة العنكبوتيه يحتل الجنس المرتبة الأولى في الحوارات، وهو الدافع الرئيسى "للشات" وإن شئنا الدقة محور الكثير من العلاقات التى تنشأ عبر النت، وربما هو الهدف الذى يسعى له البعض (رجالا ونساءا على السواء)، مايشير لحالة الكبت التى يعانيها المجتمع بمختلف طوائفه وأنماطه الإجتماعية ، والسؤال الأن هو لماذا يستخدم البعض النت كوسيلة للبحث عن المتعه المحرمة..؟
الإجابه صادمة وتدور حول عدم التحقق جنسيا عبر مؤسسة الزواج، وفى ظل غياب الرادع الدينى، ومع الملل الذى يتسرب للحياة الزوجية، وعدم تحمس أطرافها لدفع الدماء فى شرايين تلك العلاقه بما يضمن إستمرارها بصورة أفضل، تصبح المتعه المحرمة هى الحل الذى يرتاح لممارسته البعض، سواء نظريا أو عمليا، وهو ما أعترف لى به البعض على تلك المنتديات مبررين ممارساتهم تلك لكسر ملل الزواج، أولتنشيط المشاعر والتى لم تعد تجدى معها محاولات زوجاتهم الدؤوبه والتى لاينكروها وإن كانوا أيضا لايستجيبوا لها....
هذا الإعتراف الصادم ليس الوحيد بالتأكيد فهناك حالات كثيرة مماثله، حاولت إصلاح الخطأ بخطأ أبشع والمحصلة مزيدا من التفسخ فى العلاقات الإجتماعية عموما والزوجية على وجه الخصوص
دائما هناك أسباب يسوقها هؤلاء كمبرر لما يمارسونه من علاقات محرمة ، أو شرعيه /سريه فى بعض الحالات (الزواج العرفى الذى زادت معدلاته) ربما فى مقدمتها إهمال المرأة لمظهرها أو لشئون زوجها الخاصة (كما جاء فى إعترافات هؤلاء )، فهى لا تهتم بمشاركته أزماته المتعددة، ناهيك عن المشاحنات الخاصة بالإلتزامات الأسريه، ماديا وإجتماعيا.. و أسباب أخرى كثيرة تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الخلل ليس فى العلاقه فقط أو فى ممارسات كل طرف تجاه الأخر ومدى تفهمه له، ولكنها تمتد لمفهوم الزواج أصلا والهدف منه، وكيفيه تنشئة أجيال تدرك أنه شركة بين طرفين لابد أن يبذل كل طرف مالديه من جهد لإنجاح العلاقه، ما يجعلنا نسأل هل نتزوج لرغبه حقيقيه فى البقاء الى جوار الأخر حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا، أى بعيدا عن أيه أسباب ماديه أو حسيه أو..أو.. أم نتزوج لمجرد الزواج؟؟
هنا على الأرجح قد تصل مركبة الزواج لبر الأمان، لأن الرغبه فى البقاء معا ستنتصر حتما على المشاكل
تلك النظرة قد يراها البعض قادمة من عصرالرومانسيه الذهبي، والتى تتحطم بالقطع على صخرة الواقع، وتنهار أمام الماديات المتحكم الأول والرئيسى فى صياغه العلاقه بين آدم وحواء، وفقا لما يطرحه الواقع، وماتؤكده أيضا الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الأجهزة المتخصصة، غير أنها ووفقا لتجارب البعض الناجحه كانت الحل السحرى الذى ساهم بجهد لايمكن إنكاره فى إنجاح العلاقة الزوجية

اعترافات
قبل أن أنضم لنادى الخرس الزوجى وأصبح عضوا فاعلا أو بالأحرى رائدا، كنت مثل مئات الزوجات نضطر قهرا لا إختيارا للإشتباكات المعتادة ، هكذا حدثتنى صديقتى بسخرية وواصلت، دائما ماتكون هناك أسباب تشعل الحرائق وترفع درجة التوتر للقمه، لكن وبأمانه لم أمارس النكد كفاعل، مع سبق الإصرار والترصد، ولكن كمفعول به، دائما كنت مدفوعة برد الفعل والمحصلة مزيدا من العند ( من الطرف الأخر) الذى يصل الى حد الكفر، مايشير لأهمية أن يتنازل كل طرف من أجل مواصله الحياة، وإن كان هذا العبء يبقى على كاهل النساء فقط، فهن مطالبات دوما بالتنازل، بوصفهن الطرف الأضعف، المقهور فى تلك العلاقة
الإعتراف السابق لم يفاجئنى أو بالأحرى لم يصدمنى، وخلال بحثى فى أسباب السكتة الزوجية تعرفت على حكايات مماثله، دائما ما تحاول المرأه (بنسبه كبيرة وبحياديه) جاهده الدفع بالعلاقه نحو الأمان من أجل الأبناء، تكفيها – كما أكدت لى إحداهن بعضا من الكلمات الودوده ، الحنونه، وألا يسخر الرجال من اداءهن على أى مستوى، غير أن ما يحدث على العكس من ذلك ..، فالرجال (أكثرهم) لا يلقون بالا بمشاعر المرأة عموما، كما لا يقدرون ما تبذله من جهد سواء داخل المنزل أو خارجه ، تحديدا ما يتعلق بتحمل مسئولية الأبناء تعليميا وترفيهيا، أو حتى فى إكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم، فالزوجه هى العمود الفقرى والضلع الرئيسى فى تحمل الأعباء الأسرية ماديا ومعنويا وعلى كافة المستويات، وهو مالايقدره الزوج، أو يتعمد ذلك كما إعترف لى أحد أقاربى وهو يقول ساخرا "حتى لا تتملعن"..، بينما زوجتة تقدم كل ما لديها عن طيب خاطر، وقد تبذل أكثر مقابل نظرة تقدير أو كلمة حانية، وهو ما يصر على تجاهله عمدا وبكامل إرادته...مرة أخرى السكتة الزوجية لها أسبابها المتعددة وليست المرأة هى المسئولة وحدها عن النتائج ، ولا أتحمس لهذا بوصفى واحدة من بنات حواء، ولكنها الحقيقة بالفعل، وإن كان هذا لاينف وجود نماذج نسائية تحلق خلف السائد والمتداول أو بلغة أدق عرفت كيف تأخذ دون عطاء وإعتبرت هذا إنتصارا، ورغم نظرة الإبهار التى نخص بها "هؤلاء النسوة" إلا أن الكم الأكبر منا لا يرحب عادة بهذه الصورة ربما لأنهن لا يملكن تلك الموهبة، أو....،أو... و.. دعونى أنا كاتبة هذه السطورأعترف لكم وبصدق شديد، أنه لو عاد بى الزمن للوراء لمشيت على نفس دربهن، أو على أقل تقدير لحجمت كثيرا "نافورة العطاء" المتدفقة بلا حكمة وكثيرا بلا معنى، وللأسف أيضا فى كل إتجاة .



مدونة : كلنا ليلي- اقرأ لليلي

http://laila-eg.blogspot.com/

Sunday, September 03, 2006

الرحيل



لم يبق من زمن الحكاية إلا بضعة كلمات...فلا مجال لأن تلغى حواسك، أو تختم بالشمع الأحمر على أبواب ذاكرتك...أو تمضى ماتبقى من أيامك تجول فى الزوايا ..... ، ارتدى القناع وواجه العالم .. فالنجاح الوحيد هو ألا تسقط ، ليس مهما أن تعيد صياغة مفرداتك أومجمل تفاصيلك .. و ..توقف القلب عن النبض، فارقته الروح ولا مجال ظرفيا أوزمانيا لاستعادتة...
هل إتخذت قرارك بالرحيل؟
لم يستطع الإجابة، فالنبض ليس دليلا على الحياة.. أن تنبض لتحيا غير أن تنبض لتعيش و موت المشاعر أقسى وأصعب..، وفيما يبدو اتخذت القرار بالرحيل، ثارث على كل مايحيط بها من خراطيم و أجهزة وذبذبات تخط على الشاشات مصيرها.. لم تكن بحاجة لها كى تستعيد الحياة، فليس فى حياتها ما يدفعها للمواصلة..
لاوحشة فى قبرك.. والذكريات المطموره حولك ..الأسود القاتم، الأزرق لون البحر.. كم أدمنت السباحة ضد التيار..غرقت ولا نجاة....
مرة ثانية ها هو الحنين للرحيل قد آن .. انسحب بهدوء خلف عباءة الموت، أراه رومانسيا... فارعا.. رشيقا فى رداءه الداكن يبتسم لى فأتعلق بمعطفه كى يأخذنى الى الله

Wednesday, August 16, 2006

يازمان الوصل بالتدوين

يازمان الوصل بالتدوين


التواصل متعة أم إحتياج ؟
تلهث لغتى ومفرداتى و لازلت أسأل ؟
ينطلق قطار أيامى ولا تتوقف أفكارى.. لا تهدأ، ويظل السؤال مطروحا .. كيف، والأهم دونما خسائر نفسية فكفى ما خدشته الأيام على سطح روحى ، ومسامات جلدى...
و...مؤخرا إجتاحنى الأسئلة ذاتها عندما تلقيت الدعوة من
الجميلة إبيتاف ، الغريب وفارس قديم ، أكتب بالرصاص للمشاركة فى هذا "البحث" أو"الإستقصاء" كما أحب أن أسمية ، لكونه يهتم برصد ماهية التدوين والدور الذى يلعبه فى حياتنا سواء على المستوى الخاص أو العام ، غير أننى أستسمحك عذرا يا عزيزتى حلم صاحبة الفكرة أن أجيب على تاجك بطريقتى مع الاحتفاظ بمجمل حقوقك الفكرية والأدبية كاملة
أنا أدون إذن أنا موجود ؟ ربما ولكننى أحب صياغتها على هذا النحو " أنا أتواصل إذن أنا أحيا"، ربما ليس كما خططنا لأيامنا ولكنه وبلاشك سيجعلها أكثر دفأ وجمالا وبهجة.. هكذا شعرت وأنا أتلقى أول تعليق فى مدونتى التى ترددت طويلا قبل إطلاقها (لولا تشجيع حفار القبور و أحمد شقير)، ومع كل تعليق كانت تتسع مساحة التواصل وتتعمق أكثر بينى وبين هذا المجتمع والذى لايحكمه إلا الصدق والتواصل الحميم دونما هدف أو مصلحة أو هكذا أتمنى وأحلم..
التدوين حالة شديدة الخصوصية وتختلف من شخص لأخر، ومن طبيعة إحتياج لأخر .. ربما تبدأ لدى البعض وأنا منهم بالرغبة فى البوح، وقد تتحول مع البعض لوسيلة عرض أفكار أو إبداع أو... المؤكد أنه "التدوين" لعب دورا لايمكن إنكاره فى إحداث حالة من التوازن النفسى والمعنوى لكثير منا، وهو ما آمن به زميلى وصديقى العنيد الذى جادلنى كثيرا قبل أن ينطلق ومدونتة فى عالم البوح..
الاشتباك والتفاعل مع الواقع أحد إيجابيات التدوين من وجهه نظرى خاصة فى لحظات اليأس التى قد تتسرب للبعض منا، ما يبدد الإحساس بأنك تسبح وحدك ضد التيار ، وأن هناك من يشاركك نفس الهم ويبحث مثلك عن الحل، المؤكد أيضا أننى إكتشفت عبر التدوين ما ساهم فى تغيير نظرتى للكثير من الشباب والفتيات والذين لم أتخيل أنهم على هذا القدر من الوعى والموهبة والثقافة والرقى فى المشاعر والأحاسيس ، بجد كنت بدأت أفقد الثقة فى هذا الجيل تماما وهى إحدى الإيجابيات التى يمكن تلمسها عبر مدونات كثيرة مثل
حفار القبور، أدم المصرى، الحائر فى دنيا الله ،غادة الكاميليا ، إبيتاف، كروتكس، محمد محرز و .. مدونات أخرى كثيرة تمردت على السائد والمتداول و صنعت عالمها الخاص والحقيقى ...
مدونتى هى الشىء الوحيد الذى أحكم سيطرتى عليه تماما ووفق إرادتى الحرة، لا أكتب إلا مشحونة بالكتابة، وبرغبة صادقة فى التعبير عن ذاتى .. مدونتى محاولة لتخليق جنتى الإفتراضية لهذا لا.. ولن يعبأ بها غيرى بعد رحيلى.. و

أمرر الدور لكل من

غادة الكاميليا
آدم المصرى
Cortex
Sha3'af
و
حفار القبور
أحمد شقير



Wednesday, August 09, 2006

أغانى الحواس هل تشعل الحماس؟




هل يمكن ان يتقبل الجمهور العربي واللبنانى أغنية وطنية بتوقيع هيفاء، أو ماريا، أو دومينيك و بقية الأصوات اللاتى إختصرن المساحه المغطاه من أجسادهن ليكملن بها ما إنتقص من موهبتهن ؟. مطربات الحواس لا الإحساس؟؟
وهل يحتاج الشعب اللبنانى لأغنيات تطيب جروحه و تخفف عنه مثلما يحتاج لرغيف العيش والدواء؟؟ بتعبير أخر هل تجدى؟؟؟؟
هل الأغنيات يمكن أن تشعل حماس المقاومة اللبنانية ، هل تحتاجها أصلا لتدعمها؟ هل الأغنيات يمكن أن ترتقي لمستوى الحدث وتعبر عنه؟
هذه الأسئلة تبدو قديمة ومكررة ولكن الحدث فرض ظهورها على السطح بعدما إنكمشت نجمات الصدور والبطون بعد تصريحات مرتبكة عن الوطن وحب الوطن، واستعانت الفضائيات بالأغاني القديمة لفيروز وماجدة الرومي وجوليا بطرس ومرسيل خليفة، بل ووصل الحال إلى اغاني حليم و أم كلثوم والتي ظهرت قبل اكثر من نصف قرن لتؤكد صالحيتها للتعاطي مع الأحداث على عكس أغاني "نجمات الصابون"التي تلهي وتداعب الحواس بدلا من أن تلهب الحماس...
أين ذهبت الأغنيات الوطنية؟ ولماذا لايتذكرها نجوم الغناء إلا فى الكوارث فيقدمون ما يستعص على الصمود داخل الذاكرة...هل إنقرضت أم لم يعد لها موقعا على خريطة الحياة وسط أغنيات الواوا و الإبتذال التى تحاصرنا دائما....
هل السبب يرجع لإفتقادنا قهرا أو سهوا لـ"مشروع قومى" يكون دافعا ومحركا لتفجير إبداع يعبر عن تلك اللحظة التاريخية، أم أن الحظة من فرط بشاعتها أكبر من قدرة الإبداع على رصدها.. فتلاحق الأحداث و إعتياد المشاهد على رؤيتها عبر الفضائيات أصاب المتلقى باللامبالاة فلم تعد تستفزه أيه أحداث، والمبدع جزء من هذا النسيج لايمكنه رصده أو ترجمته وبداخله معانى اللاجدوى أو اللامعنى، أم أن إنعدام الصدق فى كثير من مفردات الحياة ينعكس بالضرورة على الغناء المرآه الصادقة لاحوالنا...

Wednesday, August 02, 2006

كلينكس



لزمن طويل إستسلمت لفكرة أننى طيارة ورق يتقاذفها القدر حينا والبشر أحيانا، وفى كل الحالات أقف عاجزة عن المقاومة.. قهرا.. سهوا.. عجزا .. لا أدرى ..
الأن حينما أتامل ماتبقى من غبار أيامى أكتشف أن الطيارة تحولت لمنديل "كلينكس" وفقا لمنظومة التحول .. كل مهمته التعامل مع النفايات والأوساخ ومجمل عالم القذارة ، ليس عليه أن يحتج فما يمارسه مهمة قومية لا مجال للتخاذل أو التراجع عنها .. يعزف إيقاعا ربما غير إنسانيا ولكنه هام وحيوى.....
يمسح الدموع ولكنه ممنوع من البكاء.. من الاحتجاج ..من الألم..
"الرقة" و"الحنية" وسائلة فى التعبير والتواصل مع الجميع ولكنها معه ممنوعة من الصرف أوالتداول... بإختصار مجرد "شىء" نستخدمه ثم نتخلص منه عند أقرب سلة مهملات....

" لم جروحى..لملم روحى المنسية..."

"التر تيب المنتظم للكلمات ، أو التماثل الإعرابى لتركيب الجمل .. ميلوديا العبارة و.. ماقد ينشأ من توتر بين النبض الإيقاعى وطراز التركيب النحوى و.... صدمتنى العبارات وفذلكة التكوين ومواضع الاستخدام ،..أغلقت التلفزيون.. كان لابد من الاحتجاج على هذا التعايش القهرى مع تلك الفذلكة مجاملة لصديق دخل بإرادته تلك المنظومة الغبية من النقاشات....

" كلامى .. عصافير مقصوصة الجناحين
بتقع وتقوم ..
مقطومة بين شريانى وبين طرف لسانى "

"أريد أن أستريح، على أى حجر (بفتح الحاء) أو كتف ... لم أعد أعبء... فقط أوقفى الأرض عن الدوران فلقد تعبت ... أما آن لى ان أستريح..." كانت تصرخ وكالعادة لم استطع إيقاف ثورتها، ومجددا كان على "الكلينكس" إمتصاص كل مابداخلها من جراح و ألم .. آه ..أنا أيضا تعبت ...، انا ايضا لم أحفظ خط تراجعى ..

" أنا ملح الاراضين السبعة
انا جرح الاراضين السبعة
انا طرح الألوان السبعة
تايهة خطواتى فى خطايايا
ولاغاية ولا عنوان"
( النص لسيد حجاب... بتصرف )

Saturday, July 22, 2006

زمن الرجولة و أخر الرجال المحترمين



هل نعيش حقا عصر إنقراض الرجال؟
السؤال/ الصدمة تجاوز حدود الأمنيات ودخل خانة الحقائق العلمية ومؤشراته يمكن تلمسها حولنا وعبر نظرة محايدة، لنكتشف بعدها أن حجم الخنوثة بالإضافة طبعا للرعونة باتت أكثر تفشيا وسط أبناء آدم ، و هو ماتؤكده أيضا الحقائق العلمية والاحصاءات الرسمية (7% من الرجال يعانون من العقم أو الضعف الشديد فى الخصوبة)، هذا التحول رصده أكثر من عالم مثل براين سايكس أستاذ علم الوراثة بجامعة إكسفورد فى كتابة "لعنة آدم" أو مستقبل بلا رجال مؤكدا من خلاله أن ضعف الرجال سيتضاعف شيئا فشيئا حتى يصبحوا عاجزين عن لعب أى دور مؤثر فى الحياة ولاحتى دورهم الأذلى فى الإبقاء على النوع البشرى..
وسايكس ليس منفردا بين أقرانه من العلماء رصدا لتلك الظاهرة فستيف جونس من جامعة لندن كان أكثر تشاؤما عندما كشف من خلال بحثة الذى نشره فى كتاب "الذكر الخطأ فى الطبيعة"عن تآكل الكروموسوم الذكري في الخلية إلى ثلث حجمه، من خلال دراسات أجريت على هياكل ما قبل التاريخ، أظهرت أن الكروموسوم المسؤول عن الفحولة قد خسر ثلثيه على مدى الـ300 مليون سنة الماضية، وهذا التآكل والتفسخ ماض في طريقه من دون توقف، وإذا إستمرت الأشياء وفقًا لطبيعتها فإن التوقعات تقول إن الرجال فى طريقهم للإنقراض بعد 125 ألف سنة من الآن!
مرة أخرى هل "الكروموسوم الذكري" هو الوحيد الكفيل بتفعيل معانى الرجولة ..الشهامة ..النخوة؟ أم أنها أخلاقيات تكتسب ولا علاقة لها بالجينات الوراثية ؟ ولماذا باتت هى الأخرى عملات غير قابلة للتداول الأن أو تراها فى طريقها للإنقراض أيضا؟
ماهى الرجولة إذن؟ مواصفاتها؟ ماهيتها؟ وهل تتعلق فقط بتحمل الرجل لمسئوليات أسرته وبالأخص المادية؟ أم أن المسأله أكبر من ذلك، وفقا لهذا كيف يمكننا تقبل "خنوع" الرجل و قبوله تحمل المرأة لكافة مسئوليات الأسرة المادية والإجتماعية، ذلك الواقع والذى لم يعد مقتصرا على أنماط إجتماعية محددة ، بل يمكن تلمسه فى مختلف الطبقات ؟؟
بعيدا عن الشق الإجتماعى أو العلمى واللذان لايمكن تجاهلهما ، كيف نفسر الموت المادى أو المعنوى لماهية الرجولة ، كيف يمكننا تفسير حالة الخنوع والإستسلام التى تمارسها السلطات العربية تجاة ما يحدث فى فلسطين ومن قبلها العراق ومؤخرا لبنان، بصدق لا أفهم ؟ هل من شروط ممارسة السلطة إستبدال مايجرى فى عروقهم بسائل أخر هو المعادل الموضوعى للخنوع واللامبالاة والتبلد؟ و... مرادفات كثيرة تؤكد فعلا اننا فى زمن إنقراض الرجولة، أو ربما تلاشيها تماما من أعلى رأس وحتى أدناها وعذرا للبعض الذين لازالوا يحافظون على جيناتهم من الإندثار، أولئك الذين ينتمون بصلة ما ( لايهم نوعها ) لأخر الرجال المحترمين السيد حسن نصر الله....
نصرك الله لتنصرنا ...

Wednesday, July 05, 2006

عن العشق والهوى فى زمن القهر



وسط الفساد والبيع الرخيص للضمائر، الفضائح الصادمة و سيادة قانون السحل..حراس الاخلاق والافكار.. أحلام الحرية والتحررالتى تحاول جاهدة كسر كل الاطواق والاساور التى كبلتها طويلا ... وسط حروبنا الخاسرة .. مشاعرنا البخيلة...سيف الاحزان الذى يفتح كل يوم ثقوبا جديدة فى أرواحنا فيقتل فى عروقنا الحماس لأى شىء وكل شىء ....و..الى أخر تلك الدائرة المغلقة ، المملة.. هل يجدى حديثا عن العشق والهوى.. (المعنى والفيلم ) ؟
هل يمكن إخراج حياة من الجلد الميت؟
ألسيت خيانه على الاقل فكرية، أن تتساءل أو تتحدث عن العشق والهوى وسط كل هذا الزخام الذى يلغف حياتنا... هل يمكن أن نكتب عن الحب ونحن محكومون بالموت، أم أننا نحتاج لهذا كى نتمكن من مواصلة الحياة..؟؟
إرتحت لهذا الاعتقاد أو بتعبير أدق "إتلككت" فلقد كنت مشحونة بطاقة جهنمية فور خروجى من قاعة العرض ... كنت كمن يحمل قاروة رماد، وأخرى تنبض بالحياة,, فمن يعطينى ورقة كتابة بحجم السماء؟ من يحرر مفرداتى ؟؟؟
يتغير حين أحبك شكل الكرة الأرضية
تتلاقى طرق العالم فوق يديك
يتغير ترتيب الأفلاك
و ...هكذا كتب نزار قبانى فى إحدى قصائدة والتى ظلت عالقة بذاكرتى و بوجدانى منذ كنت طفلة مراهقة وحتى بعدما صرت على عتابات النهاية لازال يداعبنى وهج الحب /الأمنية بين الحين والأخر، أحلم بمن يثرى بها فى أذنى صدقا وفعلا.... من منا لايحلم بقبس من نور، ، من منا لايتمنى حبا ينسيه ألاف الأحزان

أنا/هم... وجوه مرسومة بعناية فى دفتر الحياة الملون، (لسنا معا بمعزل عن عنصرية الإقطاع الجديد، وتقسيم البشر وفقا لثرواتهم ونفوذهم السياسى، حيث لامكان لمن سقطوا فى القاع، الذين يقفوا على هامش الحياة والمجتمع .... ) ولكننا نملك الحلم .. وبعضنا على الأقل نجح فى تحويله لواقع محدد الهوية وهو ما رصده بوضوح وحميمية فيلم عن "العشق والهوى" ، والذى قد يراه البعض مجرد قصة حب تتشابك خيوطها وتتقاطع بين الظرف الإجتماعى والحياتى .. و أخر يبحث عن قبلة ضلت طريقها من مقص الرقيب، أو إفيه يداعب غرائزه ويحلل ثمن التذكره، أو .... ولكننى كنت فى مزاج فرجة مختلف، الضوء.. الحوار.. الموسيقى .. المشاعر التى تتجاوز الشاشة الفضية فتلامست مع دواخلى ، هم شخوص عايشتها، جمل سمعتها ، حكايات تابعتها عن قرب، مشاهد شديدة الصدق والحميمية تطرح كلها تساؤل مهم حول ماهية العشق .. والهوى، ما الفرق، وماهى الحدود الفاصلة ؟؟؟
هل العشق هو حالة ذوبان كاملة، لامجال فيها للمقدمات الطويلة المملة ... بينما فى الهوى نتوقف عند طقوس الاشارات ومن ثم لاتحدث التحولات..
هل العشق نوعا من الجنون ..كطفل حافى القدمين يمارس طفولته بكل مافيها من براءة وحرارة وصدق... حالة توحد تتخلى فيها عن ذاكرتك وبإرادتك الكاملة، تلغى ماضيك كى تتجمد اللحظة الحاضرة فتغلقها على من تحب .. تتجرد أمامه من أقنعتك التى فرضها الواقع والظروف.. وماذا إذن عن الهوى هل هو مجرد حالة سفر لاتلبث فيها أن تفتح حقائبك حتى تغلقها لترحل...
عن نفسى كنت و سأظل أرى العشق أجمل و أروع عملية إحتلال لا تفلح كل القوانين الوضعية والعلمية لوقف زحفها داخلك، معها لاتملك (لاتحب) أن تصرخ ..نحتج، أو نتمرد فى وجة سلطة الحب والذى حتما يحررنا من كل غبار الأرض ، فهل يحررنا من القهر.. الكبت ...
فى العشق والهوى الفيلم تتلاشى المسافة بين الشاشة ومقاعد المتفرجين، فما يتحرك أمامك حتما سينفذ الى قلبك وسيداعب روحك ..

Thursday, June 22, 2006

دواير.. دواير

دواير


كان لدى إعتقاد أن الحزن ليس أكثر من صديق يطل علينا بين الحين والأخر ، قد يجالسك طويلا ، ولكنه فى النهاية يرحل، أما الأن فلقد أصبح وطنا نسكنه ونتكلم لغته ونتنفس هواءه..... بضعه أعوام تاليه حتى صار الوطن بمساحة الكون .... هكذا قالت لى السمراء وهو ترتشف فنجان قهوتها، لم نكن قد إلتقينا منذ زمن بعيد رغم ماكان يجمعنا من عادات صغيرة وخصومات طفوليه بقيت عالقة بذاكرتى كلما داعبنى الحنين .. لم ألومها على البعاد وهى أيضا فكل ما حولنا تفكك، الزمن ، العلاقات، الأصدقاء، الأفكار، الأحلام و. ... حتى الإنكسارات ....
كيف لى أن أساعدك؟ فاجئنى السؤال، إبتسمت .. كيف ستساعدنى وهى التى فشلت فى أن تساعد نفسها ، هل يمكن أن تخرجنى من حالة الفصام تلك والتى لا أعرف هل دخلتها قهرا أم شاركت بتلذذ فى السكون اليها؟ ياعزيزتى لست أكثر من طيارة ورق يتقاذفها الريح حينا والصدفة أحيانا، تدور مع دوار البحر... حتى قانون الجاذبية فشل فى إستعادتى.. و... أوقفت سيل كلماتى وباغتتنى بنظرة تحمل عشرات الأسئلة ، ..( أكره العيون التى تسأل ، وتلك التى تعرف فك الشفرة )... لم تسأل... وبدورى لم أجب،،، ربما أيقنت أننى لازلت أقف عن مرحلة الإستسلام بإستمتاع (وفقا لتوصيفها.. نقطة خلافنا المعتادة) لازلت قادرة على ممارسة العنف والقهر بذاتى تماما مثلما تفعل مؤسسات القهر - عفوا – السلطه، محتفظة بقدرتى على الصمت مهما كانت سخونة الرغبة وحرارة الجسد و.... ودعتها على وعد بلقاء قريب ، ربطت على كتفى وقالت: إتركى الستائر نصف مغلقة...

*******
فى طريق العودة كان مروان خورى يغنى تتر فيلم أوقات فراغ
بنلف فى دواير ... والدنيا تلف بينا
دايما ننتهى .... لمطرح ما ابتدينا
طيور الفجر تايهه
فى عتمة المدينة
بندور

مابنكتبش الرسايل ... مابننتظرش رد
لحد فى يوم سمعنا .. ولا بنسمع حد
طيور العمر تايهه
فى عتمة المدينة
بندور

طوال الأيام الماضية كنت أراه ينفخ بغضب دخان سجائره ، حاولت عبثا إكتشاف السبب ، خاصة وأن بيننا مساحة تواصل تسمح لى بالسؤال وتلقى الإجابه، إلا أن عيونه الحائرة والتى هربت منى عمدا جعلتنى ألملم فضولى رغم تصاعد حدة التوتر، وتعثر العمل و الذى بالطبع كان على تحمل أثاره السلبية ودون ضجر...
تذكرت كيف بدأ تواصلنا حينما إضطرتنا الظروف للتعاون، بالطبع كان الصدام هو أول محك بسبب عفويتى وتلقائيتى والتى تصادمت وثوابته، بدءا بالثقة وبالأخص فى النساء والتى تكاد أن تكون معدومة ربما تأثرا بالماضى ونزواته، إنتهاءا بجدوله اليومى للتعامل مع مفردات الحياة وفى مقدمتها العمل، والتى تتناقض وإنتماءه لعالم الإبداع و أيضا لطريقتى فى التفكير والعمل، مرورا برفضه التعاون أوالمساعدة حتى ولو مضطرا ، و... و..، كان الصدام والتوجس حليفنا... ضحكت كثيرا كيف نجحت فى ترويض هذا الفنان بكل جموحه وكبرياءه لنعبر معا جسر الصداقة، وكيف كان يضحك حينما أذكره بسخافة البدايات... "تعرفى كان صعب جدا تكسبى ثقتى بس أعمل إيه ... جبتى جون " كان يحكى كلما أراد أن يخفف حموله، محترما دائما المسافة بيننا ، ووفقا للحدود التى رسمناها ودونما إتفاق...
"أنا نازل أشيش.... " قالها وهو يلملم أوراقه قبل أن يلتفت لى قائلا: "ماتيجى معايا..... مش حاعرف أتكلم هنا..." لم يكن بيننا لقاءات يدبرها القدر أو تفرضها الصدفه، ولكننى لم أمانع هذه المرة رغم أنها الأولى .. "ماشى... بس بلاش قهوة بعرة ... مشيها أى كافيه، والحساب عندى يافنان... " بصعوبه إنتزع إبتسامة وقال "ماشى يا أم الجدعنه..." كنت أحب هذا التوصيف رغم تصديره خاليا من الأنوثة ...
على القهوة رحت أتابع دخان الشيشة المخلوط بالغضب وهو يتصاعد فى حلقات حلزونية ... قطع مساحة الصمت قائلا: ودعت اليوم حلمى، أنهيت علاقتى بـ .........، ودون رجعة ، لقد سقطعت كل الأقنعة ولا أريد أن ألعب دور المهرج....
لم ينتظر ردة فعلى على قذيفته و ..." لو واصلت الطريق سأكون خائنا لنفسى ومبادئى،... كانت تجربة مهمة فى حياتى، وأريدها كذلك ..." كنا قد تناقشنا كثيرا فى هذا القرار والى حد التناحر، وفى كل مرة كان يؤكد أنه لم يصل بعد الى نقطة اللاعودة ..كان دائما يرانى متجنيه على صديق عمرة الذى كسر حلمه (أنا أعرفه أكثر ، عاشرته أطول ، إنه ليس كالأخرين) بينما كنت أراه دوما بلا رتوش، رغم أننى لست محترفه فى فك طلاسم البشر، ولكن شيئا فى كلماته لم تريحنى، لم أراه كدونكيشوت يحمل سيفه ويسعى لتطهير العالم كما يؤمن به صديقى الفنان، ولكنه أحد مرضى الإزدواجية يحارب السلطة ويموت على أعتابها، ينتقدها ويمارس مساوئها، يدعى البحث عن الحقيقة بينما يغرقنا فى بحار من الخديعة...
بأسى قال" اليوم شاهدته بدون مكياج، ولا حتى رتوش ، بعيدا عن الأساطير التى صيغت حوله وللأسف ساهمت فى صياغتها حتى صدقناها نحن أنفسنا وخدعنا بها الأخرين.... فماذا أسمى هذا ازدواج .. سقوط .. هروب ... ماذا تسميه؟؟
ألتزمت الصمت تماما، فلا توجد مفردات بحجم اللغة يمكنها أن تخفف إحساسه بالندم لأنه شارك فى صياغة هذا الحلم/ الوهم ..

ساكنين فى عالم يعشق الخطر
فيه الطيور تهرب من الشجر
وتهرب النجوم من القمر
وتهرب الوجوه من الصور
بنلف فى دواير ... ندور على الأمان
ونلاقينا رجعنا تانى لنفس المكان
ندور .... ندور


هذا عصر العنف والخديعة..... أعجبتى العبارة ورحت أتأملها وأسأل نفسى كم مرة خدعت؟ وبنفس السيناريو؟ كم مرة راهنت على موسى فإذا به فرعون ؟؟ هل أنا بلهاء الى هذا الحد أم أنهم أكثر شرا ومرضا أيضا...
ما أقسى الخديعة... وما أكثرها هذه الأيام.... و .. وجدتنى أحكم إغلاق ستائر النافذة بينما مروان خورى يستكمل لحنه
نحلم .. نحلم بالحياة المفرحة
وأتارى أحلامنا بلا أجنحة
ندور .. ندور.. ندور.. بجناح حزين مكسور
ساعات نشوف فى العتمه
وساعات نتوه فى النور
ساعات عيونا بالأسى تفرح
وساعات فى ساعة الفرح منوحة

Friday, June 02, 2006

( ومن ثم ..... ( بفتح الثاء)

( ومن ثم ..... ( بفتح الثاء)

"انا حاريحك واقولك وسط الدايرة فى ايه...." وراحت تمر حنة فى تعليقها على ماكتبت تشرح وتفند ماخلف الأبواب المغلقة وكإنى مش عارفه... كان ممكن أعلق على ماقالته داخليا (أى فى التعليقات على البوست السابق) أو إنى أصمت تماما و أكفى على الخبر ماجور خاصة وأن ماقالته لاخلاف نظريا حوله، و..لكنه مختلف عن حالتى، وتلك هى المسألة على رأى هاملت فى إجابته حول سؤال الكينونه.. من هنا قررت أكتب البوست ده ، ربما إنطلاقا من أنى لازم أكمل مشوار الألف ميل واللى خطيت أول خطوة منه بإنضمامى لعالم المدونين، اليوم اللى إخترت فيه أتحول عبر التدوين من كائن صامت أخرس، الى أخر متكلم وربما فى طريقه للصراخ... يوم ما قررت أخلع القناع على الملأ و أواجه نفسى بكل اللى جوايا علشان أتخلص من كم الشيزوفرنيا اللى انا عايشه فيه، رغم إدراكى لأنى ممكن أندم " كالعادة " بعد ما اكتب، و كمان ممكن أبطل كتابه بعدها ولا أعود للتدوين أو للبوح ، و...ممكن حاجات كتير تحصل .. مش عارفه نهاية الفيلم لسه..؟
مش عارفة ولا مش عاوزة أعرف؟
مش فاهمه ولا مش قادرة أستوعب؟
عندى الشجاعة أقول ولا حارجع أستخبى جوه القوقعه وأقفل على ستميت باب وباب بجنازير واقفال و... مش عارفه، لكن المؤكد انى سايبه نفسى تماما للكى بورد ، ووقفت ماكينة العقل اللى شغاله جوايا من سنين ، وبإرادتى الكاملة ..

أنا ياعزيزتى تمرحنة عارفه تماما أنه ياما تحت الوشوش الملونه حكايات ، ياما خلف الأبواب مآسى ربما أفظع من اللى أنا عايشاه، مش مختلفة معاكى ولكن....مؤخرا إجتاحتنى الأسئلة " هو أنا "نضيفة" بجد؟ ولا منظر ودور إخترته بعناية جوه الفيلم؟ طيب أنا ليه ما إنحرفتش؟ هل لأنى خايفة بس وبجد من ربنا؟ ولا لأنى مش عارفه أنحرف؟ يعنى جت الفرصه وأنا خفت؟ و لا تمنعت؟
هل بحترم نفسى علشان نفسى أنا أولا ، ولا علشان الناس تشوفنى كده، ولا علشان أكون جديرة بلقب أم؟؟؟
هل قرار التحول من أنثى لها إحتياجاتها ومطالبها، أحاسيسها ومشاعرها و... إلى اللأنثى .. بكل قسوتة وعنفه، ده قرار إختيارى عن يقين وإيمان وإعتقاد بإنه السبيل الوحيد للخلاص والوصول لبر الأمان، ولا قرار مجبره عليه بحكم التربيه والأخلاق والمنطق و... ولا لأنى تحولت فعلا ومع الوقت لكائن "مفرغ" ، "فاضى" ، بلا أى أحاسيس أو مشاعر تحديدا فيما يتعلق بهذا الجانب... طيب هى أحاسيس الإنسان ممكن تتجزأ؟ يعنى ممكن تقفل على حته وتسيب حته شغاله .. كائنات بالريموت كنترول إحنا ؟ ممكن أكون كده فعلا.. يالهوى ؟؟؟ أمال إحساسيى تجاه إبنى دى إيه؟ واجب، تعود .. فطرة .. ولا جزء من القناع .. يعنى بحبه لانه ابنى ولانى لازم أحبه...؟؟؟ (انا بعشقة فعلا ومااقدرش أتخيل حياتى بدونه)
طيب وبتعب علشانه ليه؟ ليه بكون حاموت وانام أو ماليش مزاج ولا نفس وأضطر أشتغل علشان لو ما دورتش فى الساقية زى الطاحونه مش حنلاقى ناكل... اه ه ه ه .. يعنى بعمل ده علشانى مش علشانه؟؟ طيب بس أنا بقلق عليه وبيوحشنى، بأفتقده جداااااا خاصة بعدما كبر وبقت له حياته وأصحابه وعالمه الخاص... أكيد مش فطرة ولا طبيعة وجزء من إحساسى به مرتبط بشخصه مش بالواجب ... ( أكيد ده مش إعتقاد إرتحت له، فض مجالس يعنى، وإنما حقيقة بجد مرتبطه بهذا الكائن الجميل الذى تبدأ عنده وتنتهى اليه كل الحياة)...
مرة تانيه أنا عارفه إن اللى فى وسط الدايرة مش كلهم سعداء ولا .. ولا... بس كمان مقدرتش أوقف إحساسى بالقهر وأنا خارج نطاق الخدمة إنسانيا.. وبمنتهى الشجاعة بعترف أنه جت على فترة كنت بموت وأنا شايفه أى راجل وست قاعدين فى النادى مثلا وبيتكلموا مع بعض، حتى لو بيتخانقوا...، جربتى الإحساس ده؟ جربتى تكلمى نفسك لأنك مش لاقيه حد تكلميه، عارفه يعنى ايه تحسى باحتياجك لحضن تترمى جواه وتبكى أو تضحكى، خاصة وإنه مفيش لا حضن أم ولا أب، وحتى لو فيه، ساعات بتكونى عاوزة حضن راجل وده طبيعى وأتصور انى كائن منتمى للطبيعة ...
جربتى تلعبى سينما؟ تشغلى التلفزيون على أى فيلم أجنبى (لأن المصرى محفوظ قلبا وقالبا و الإختيار فيه مش محايد) وتقولى لنفسك أنا حابقى أول ست تظهر على الشاشة أو التانية مثلا (علشان مابقاش بختار كل مرة دور البطلة ومن ثم – حلوة من ثم دى عجبتنى – أكون إخترت مصيرى أو قصتى ) فمرة أبقى جوليا روبرتس أو ميج رايان أو...أو ومرات أبقى كومبارس، المهم إنى أعيش بجد ولو للحظات إحساسى بالحب، أو بالأنوثه أو... طالما مش قادرة أتحقق فى الواقع... جربتى تعيشى فى اللاوعى بإرادتك ، بمعنى أنك عارفه انك بتكدبى على نفسك بس مقررة تكملى ده لوقت محدد، ثم تخلعى القناع أو تلبسيه تانى مش عارفه احدد بالضبط، و ..تكملى العبث الحياتى ... وتمارسى دور الوعظ بحكم المهنه أو بحكم الدور اللى اخترتيه لنفسك أو أجبرتى عليه، برضه مش قادرة أحدد..
عارفه يعنى إيه تكرهى جسمك وتقررى وبرضه بإرادتك الكامله إنك تبوظيه، شكلا ومضمونا وكإنك بتنتقمى منه لأنه طالب يوم بحقه سواء فى الراحه أو فى المتعة... تفتكرى أنا كنت جامده قوى وبجد أما رفضت أبحث عن الدفء خارج الجدران الشرعية؟ يعنى ما إتبسطش لما لقيت نظرة شهوة فى عين حد تجاهى ؟؟؟طب بشتكى ليه الأن؟ هل خايفة أغلط ولا مش عارفه أغلط ، ولا لأنى مش بعرف أمارس ده الا فى ظل معادلة الشرعية الخاصة بى يعنى فى الحلال وكمان أكون بحب ، ومن ثم (تانى مش بقولك عجبتنى ) لايمكن الإستغناء عن أى طرف فى المعادلة..
تفتكرى إحساسى بعدم التحقق كأنثى هو السبب فى فشلى فى شغلى، ولا فى أسباب تانيه ، ولا ده جزء من النصيب العام ، ولا فشلى مرتبط بإنى مقدرتش احقق حلمى انا الخاص مش اللى فى الكتالوج، يعنى الفشل ده من وجهه نظرى أنا مسألة نسبية، ممكن غيرى يكون شايف انى ناجحة، لكن أنا لا ، المؤكد أنى فاشله ومن وجهه نظرى لأنى ماحققتش أحلامى، "كنت فاكرة نفسى حاكسر الدنيا" وأغير الكون ، بس تعرفى جزء كبير من الفشل ده أنا غير مسئوله عنه، لأن الظروف لعبت دور كبير والقدر والنصيب برضه، مانا مؤمنه أنك مش حتاخدى كل حاجه فى حياتك... تانى الظروف والجوابات والشماعات اللى برتاح اعلق فشلى عليها.... ، على فكرة كمان نجاحى فى شغلى مش مرتبط بمنصب (مش حلمى) ولا إنى أمرمط اللى بيشتغلوا عندى أو تحت إدارتى ، ولا الفلوس (رغم إنها مهمه)، النجاح والتحقق مهنيا عندى له تصور مختلف، زى حياتى تمام كان لها تصور أيضا مختلف ... مجرد "دفا" بس صادق وبجد، حد يشاركك حياتك بحب مش لانك حلوة ولا غنية او اجتماعيا مش عارفه ايه.. أو لانك مثقفه أو أو ... كل ده عبث من وجهه نظرى، مش بنكره بس مش ده فيلمى اللى كنت احب اعيشه بوعى وبكامل إرادتى، حد يختارنى علشانى أنا وبس، بكل جنانى وجنونى، حنانى وضعفى وحتى قوتى ... حد أحس انى مطمنة معاه، مش خايفة من بكرة، مش لاننا معانا فلوس ( عمر الفلوس ماكانت أمان) ، حد أحس أنه ظهرى وسندى زى مانا سنده وطهره,,,,, أنا تعبت من الكتابه وتعبت من الصريخ

Tuesday, May 30, 2006

بضعة أيام فاصلة

بضعة أيام فاصلة


هل أنا أمرأة ولى الزمن عنها؟؟

سؤال قد يبدو مستفزا لدى البعض، غريبا ولا مبرر لطرحه فهو وجع خاص قد لايشغل البعض خاصة فى ضوء مانعيشه الأن من أحداث..إعتقالات..تطرف.. تخلف ..فقر..عبث على كافة المستويات،،، ولماذا الأن تحديدا؟ فاجئنى السؤال أو بالأحرى إجتاحنى ..وإبنى يسألنى كم شمعة سنضعها على الكعكة؟؟ "إمبارح كان عمرى عشرين".. وأنا إجتزت ضعف هذا العمر ولم أنتبه... تسربت السنوات من بين يدى...أين أنا وماذا أنجزت خلالها؟ هل تحققت؟ وعلى أى مستوى...؟ مهنيا؟ أسريا؟ ذاتيا...؟
فى الواقع كانت الإجابة صادمة ومفزعة،كلها حظيت فيها بصفر أحمر جميلللل (من اللى كنا بناخده فى الشهادات زمان)غيرأننى لست من هواة البكاء على اللبن المسكوب، وتعلمت قهرا لا إختيارا أن أتعامل مع المتاح والمتداول بين يدى، و لكنها فارغة، لاتقبض من الزمن إلا على شاب وسيم يقف على أولى عتبات الشباب والمستقبل الذى أحلم بأن يكون باسما، رغم إدراكى بصعوبة هذا لما يحيط بنا من محبطات و تحديات كفيلة بتحطيمى معنويا ومن ثم أتعثر فيقف "النحت" عفوا الزحف والذى أمارسه عن طيب خاطر،
وبلا تململ(، (أحيانا بطق طبعا وأكره العيشه واللى عايشينها).. و..لكن ثقتى بالله تمنحنى القدرة على التواصل، فهو لن يخذلنى ولن ..
مرة أخرى ماذا أنجزت..؟ الأمومة ...ربما، أنا شخصيا أميل لهذا، أنتصر لها وأراها منحة لايهبها الله إلا لم يشاء..ولكن هل تكفى؟ وهل يرضى هذا الأنثى داخلى؟ سؤال أخر مباغت ربما هربت من مواجهته مرارا، وهو ماحاولته هذه المرة أيضا ....لاأفهم لماذا تفجر هذا البركان الأن؟هل مازلت أنتظر؟؟ لماذا الأن لم اعد راضية بكأس البطولة/ الأمومة وفقط؟
ماذا تغيرهل مازلت أنتظرذلك القادم من دنيا الحواديت، هل الحب والتواصل مع الأخر هو الإحساس الوحيد الذى يرضينا؟،هل هو غرورنا كبشر،أم أنه مطلب خاص بنا نحن معشر النساء "الدفء"..أم تراها رومانسيتى الضالة "المكبوتة قهرا" تداهمنى وتمارس معى لعبة توم وجيرى... "هذا يختلف من شخص لأخر ومن طبيعة وظروف لأخرى"..و..أين الشمعه؟....إرتحت لهذا التصور و...
قررت ان ألملم ما تفجربداخلى وأعيده للصندوق الأسود..

حفار القبور
لم نتلامس واقعيا، ولكننا تلاقينا فكريا.. منحتننى ثقة
وجرأة على البوح سأظل مدينة لك بها.. ما حييت

شكرا